التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٠٤ - ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ في النَّقد الحديث
مُحمّد رضا مبـارك بـ(القارئ الفائِق) أو (القارئ الجيّد)([٢٤٢])؛ وأطلق عليه بـ(القارئ المُجتهد) أيضاً؛ ولكنّه جاء مشروطاً بإيجاد الكاتب للنّص، أو الناقد له([٢٤٣]). واصطلح عليه كريستوفرنورس بـ(القارئ الكفء)([٢٤٤]).
وترى الدراسة أنّ التعددية الاصطلاحية نابعةٌ من اختلاف أُفق توقّعات النُّقاد المُتقدمين آنفي الذكر تجاه ذلك القارئ المتميز، وأنّ سبب التعدديّة منبثقٌ من جملة عوامل أهمها الآتي: (ثلاثة منها):
عامل النَّص: من حيثُ أنواعُه وأجناسُه، يؤدي إلى تعدّد القرّاء، ومِنْ ثَمَّ إلى تعدّد القراءات، وإلى تعدّد وجهات نظر النقاد تجاه القرّاء، وبخاصّة الأُنموذج.
عامل القراءة: إنّ أيَّ قراءة مُعينة لنصٍّ مُعين، تختلف عن قراءة أُخرى سبقتها أو ستلحق بها، ويقود هذا الأمر إلى ضبابية رؤية ملامح واضحة للقارئ، وتنبئ بوجود اضطراب منهجّي في تحديد تلك الملامح المطلوبة لذلك القارئ المُتميز.
عامل المعرفة: من حيثُ تحديدُ معرفة القارئ المتميز، ومعرفة مكوّناته التي تؤهله ليكون قارئاً أُنموذجيَّاً للنَّص([٢٤٥])؛ وتلحظ الدراسة أنّ وجهات نظر النُّقاد شتى نحو المعرفة الشمولية, لذا تحقّق الاضطراب تحصيل حاصل، لأنّ
[٢٤٢] ينظر: استقبال النّص عند العرب: ١٨٦. وينظر: الأصول المعرفة لنظرية المتلقّي: ١٦٠.
[٢٤٣] ينظر: المرجع نفسه: ١٠.
[٢٤٤] ينظر: التفكيكية - النظرية والتطبيق -: ٨-١١.
[٢٤٥] ينظر: العلاقات الغيابية - التلقّي وأزمنة النص في الشعر العربيّ (بحث): ٢٤.