التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٧٦ - (ج) التَّداولية التَّراجعية عَبْر العصور
(ب) التَّداولية التَّعاقبية التقدّمية عَبْر العصور: (التَّداولية العمودية):
وأقرب مثال لهذه التداولية، مجموعة المُتلقّين الذين قامتِ الدراسةُ ببحثهم في فصولها التَّطبيقية الثلاثة، إذِ الأوّل يختصّ بدراسة المُتلقّي الأُنموذجيّ, ووقف البحث عند ثلاثة مُتلقّين, كلّ واحد منهم ينتمي إلى عصره، أما المُتلقّي الأُنموذجيّ الأوّل؛ فهو الشيخ محمّد بن محمّد الدَّارابيّ الشِّيرازيّ (ت١٠٨٣هـ), وهو من القرن الحادي عشر الهجري (مُتلقٍّ أُنموذجيّ قديم)، وأما المُتلقّي الأنموذجيّ الثاني, فهو السيد محمّد باقر الموسويّ الشِّيرازيّ (ت١٢٤٠هـ), وهو من القرن الثالث عشر الهجري، وأمّا المُتلقّي الأُنموذجيّ الثالث, فهو الشيخ آية الله العظمى صالح جاسم الطائيّ (على قيد الحياة إلى يومنا هذا)؛ (مُتلقٍّ مُعاصر للصَّحيفة السّجّاديّة), وهو من القرن الخامس عشر الهجريّ، وأمّا الفصل التطبيقيّ الثاني فيختصّ بدراسة المُتلقّي القديم، والفصل التّطبيقي الثالث يختصّ بدراسة المُتلقّي الحديث والمعاصر للصَّحيفة السّجّاديّة. وستأتي دراسة كلّ فصل إن شاء الله لآحقاً.
(ج) التَّداولية التَّراجعية عَبْر العصور:
وهذه التّداولية بها تكتشف قيمة النّص الأدبيّ عبر العصور، من خلال إرجاعه إلى ثقافة كلّ عصر من العصور، على وفق عاداته وقيمه وظروفه الاجتماعية والاقتصادية وغير ذلك، ووكذا إلى حركاته الفكرية، ومراكزه العلمية، نجد حال النّص جلية واضحة، بين السَّلب أو الإيجاب، بين الاختلاف أو الاتفاق، وبين الاجتهاد أو الجمود. ونلحظ الدلالات المتجدّدة