التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٤٧ - (ج) المُستوى الصّرفيّ
(ج) المُستوى الصّرفيّ:
وهو أحد أجنحة الشارح التي يُحلِّق بها في سماء النّص السّجاديّ، على وفق دائرة تلقيّه المركزيّ، إذْ يتَّخذه في الوقت نفسه أداة جرف تعينه في السّباحة في محيط النّص محاولاً إخراج لآلىء أعماقه، وجواهر أقسامه، فيعطي من خلال بُعْده الصّرفيّ في المعنى الذي وزنتْ من أجله. اللفظة أو الكلمة في ميزانها الصّرفيّ، جاهداً نفسه في كل ما يصادفه لكي يصل إلى برّ الأمان الذي ينشده في إشباع النّص لما يستحقّ من بيان وتبيين، كما يحاول توظيف ثقافته الصرفيّة وعلمه به في شرح فقرات الدُّعاء السّجاديّ، من ذلك قول الإمام زين العابدين (عليه السلام): ((وَيَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجَاوُزِ))([٣٦٣])؛ ((ترد تفعّل بمعنى استفعل: فتحمَّد هنا: طلب أن يحمدوه))([٣٦٤]). ويقول في جملة دعاء إمام (عليه السلام): ((إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَّجِيْدٌ))([٣٦٥])؛ (((الحميد) و(المجيد) من أسماء الله الحُسنى. وقالوا إنّ الحميد: أي [حميد] بمعنى محمود أي فعيل بمعنى مفعول ومن صفاته تعالى (المجيد) على وزن فعيل, وهو أبلغ من فاعل لأنّه يجمع الجليل والوّهاب والكريم))([٣٦٦]).
[٣٦٣] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في الاعتراف: ٥٤، وينظر المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الحاء-٣٨٩.
[٣٦٤] فلسفة الإمامة: ٢ / ١١٦، وينظر فيه: ٦٢، ١٠٨، ١٢٩، ١٣٩، ١٥٢، ١٨٢، ١٨٨، ٢٠١، ٢٠٥، ٢٢٧، ٢٤٤.
[٣٦٥] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، دعاؤه عند الشّدة، ٩٦، وينظر:المعجم المفهرس لألفاظ الصحيفة السّجاديّة: باب الحاء-٣٩٠.
[٣٦٦] فلسفة الإمامة: ٣ / ٧٢، وينظر فيه: ٥، ٩، ١٧، ١٨، ٢٩، ٣٤، ٣٨، ٥١، ٥٨، ٦٩، ٨٤، ٨٦، ٩٥، ٩٨، ٩٩، ١٠٦.