التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٤٦ - (١) التلقّي الخارجي للقارئ
ببصيرة؛ ولا تثقل أركاني, أي: لا تجعل جوارحي تفتر فلا تنهض للعمل والسَّعي؛ والحفوف, أي: الإحاطة، الاِعتناء، والخدمة؛ والمقصود: هو الطلب بعدم الكسل والتَّباطئ في القيام بما ينبغي في طاعة الوالدين وخدمتهم))([٦٠٧]). هذا هو تلقّي الحاج نبيل شعبان في شرحه نصّ الصّحيفة السّجّاديّة في مركزيّة البُعْد الدَّاخليّ، فوساطته هي في الوتيرة نفسها في سائر صفات شرحه كلّه.
سابعاً: الشَّيخ مُحمَّد غالب عسيلي ((الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة- شرح وتقديم))
(١) التلقّي الخارجي للقارئ:
يتمثّل تلقّي الشَّيخ مُحمَّد غالب الخارجيّ بطابعه العَقَديّ وتمسّكه به، إذْ تصدّرت مقدّمة شرحه آية العصمة والطَّهارة لأهل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) وهي قوله تعالى: ) إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(([٦٠٨]). فكانت هذه الآية مفتاح أُفقه العامّ، وعزّزه الشَّيخ بنصوص من عندياته كثيرة منها قوله: ((الإمام زين العابدين استمرار لتلك الثَّورة الحُسينيّة التي استشهد فيها الحُسين (عليه السلام) لأجل الإنسانية، لأجل العدالة, ولأجل إعلاء كلمة لا إله إلاّ الله..، واستمرار لذلك النَّهج, وإن تغيّر الأُسلوب فقد ظلّ الصَّوت المدوي بالقول والعمل. وبمواقف كثيرة، منها
[٦٠٢] الصّحيفة السّجّاديّة في معانيها الجليّة: ١٦٥- ١٩٦.
[٦٠٣] الأحزاب: ٣٣, والصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: ٧.