التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٤٥ - (ب) المستوى البلاغيّ
(ب) المستوى البلاغيّ:
يغترف الشارح في هذا المستوى من رصيده البلاغيّ الثقافيّ ومعرفته به، وما يدعم به شرحه وبيانه التفسيريّ في أثناء قراءته لمقاطع الدعاء الواحد وبعض فقراته، إذ يعطيها ما تستحق على وفق ما يراه مناسباً مع حال المقام القرآئيّ، ويتلقّى ما يصادفه من نكت بلاغية وقضاياها، فيحاول إبانة الأهم، والمهم الذي يجـده في أثناء حركته الشارحة، ومِنْ ثَمَّ يُكَوّن لنفسه استجابة بلاغية مشبعة لما يصادفها من أساليب البلاغة ومتعلقاتها, إيماناً منه أنّ هذا المستوى يساعده في الوصول إلى المعنى الشموليّ الجامع لنصّ الدُّعاء أو بعض مقاطعه، من ذلك توجيهه قول الإمام زين العابدين (عليه السلام): ((أَوْ يَنْكُبَنَا الزَّمَانُ))([٣٥٤])؛ ((النكبة: المصيبة. وإسناد الفعل إلى الزّمان مجاز عقليّ))([٣٥٥]), ويقول في قول الإمام ((وَلا لَهُ عِنْدِي يَدَاً))([٣٥٦])؛ ((واليد: العطاء والإعانة والإحسان سمّي مجازاً باسم الجارحة لأنّ العطاء والتسليم يكون بها))([٣٥٧])؛ ويقول كذلك في قول الإمام
[٣٥٤] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في الاستعاذة من المكاره: ٤٦؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب النون-٥٦٤.
[٣٥٥] فلسفة الإمامة: ٢ / ٩٩، وينظر فيه: ٤٥، ١٢٥، ١٤٠، ١٤٨، ١٥٢، ١٦٢، ١٦٤، ١٦٩، ١٧١، ١٧٨، ١٨٩، ٢٠٢، ٢٢٢، ٢٣٦، ٢٤١، ٢٤٧.
[٣٥٦] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في الحزن: ٩١، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الياء-٥٨٧.
[٣٥٧] فلسفة الإمامة: ٣ / ٣٢, وينظر فيه: ١٥، ٢٩، ٥٧، ٧٢، ٧٣، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٩١، ٩٢، ٩٥، ١١٦.