التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٠٤ - (٢) التلقّي الداخليّ
ويقول في فقرة من دعاء الإمام: ((فَهَا أَنَا ذَاْ بَيْنَ يَدَيْكَ خَاْضِعٌ ذَلِيْلٌ رَاْغِمٌ))([٥٠٥])؛ ((الفاء: من قوله: ((ها أنا ذا)): سببية، وها: حرف تنبيه صدرت به الجملة لكمال العناية والاهتمام بمضمونها، و((أنا ذا)): مبتدأ وخبر، ومناط الإفادة اختلاف الصِّفات المنزّلة منزلّة اختلاف الذَّات، والمعنى: أنا بعد ذلك ذا المشاهد الموصوف وقوله ((بين يديك)): بيان للوصف أي: واقف بين يديـك وهـو خبر بعد خبر أو خبر لـ(ذا) والجملة خبر لـ(أنا)))([٥٠٦]). ويقـول في قول الإمام: ((وَاسْتَعْمِلْنِي فِي مَرْضَاتِكَ عَمَلاً لا أَتْرُكُ مَعَهُ شَيْئَاً مِنْ دِيْنِكَ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ))([٥٠٧])؛ ((عملاً: مفعول مطلق مبيّن لنوع عامله وهو استعملني، والجملة بعده في محل نصب نعت له. ومخافة أحد: بالنّصب مفعول لأجله، أي: لأجل مخافتي أحداً من خلقك، وغرضه (عليه السلام) إفاضة يقين على نفسه الشَّريفة لا يخشى ولا يخاف معه إلاّ الله فلا يترك شيئاً من أمور الدّين خوفاً من سطوة بشر، أو إذيّة مخلوق فإنّ من كان موقناً بأنّ النَّفع والضُّر بيد الله لم يلتفت إلى أحد سواه, وهذا اليقين من رسوخ الإيمان بالله تعالى))([٥٠٨]). من خلال ما تقدّم من أمثلة تطبيقيّة حول تلقّي
[٥٠٢] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ / أنصاريان، دعاؤه في الرهبة: ٢١٦؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الباء-٣٦١.
[٥٠٣] رياض السالكين: ٧ / ٣١٨.
[٥٠٤] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في استكشاف الهموم: ٢٢٨؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصحيفة: باب العين-٤٩٥.
[٥٠٥] رياض السالكين: ٧ /٤٤٤. وينظر فيه أيضاً: ٧، ١٠، ١١، ١٤، ١٨، ٢١، ٢٣، ٢٧،٣٣، ٣٩، ٤٣، ٤٩، ٥٥،٦٢،٦٥، ٦٩، ٧٣، ٧٧، ٨٥، ٩٠، ٩٧، ١٠٠، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٨، ١١٣، ١١٩، ١٢٣، ١٢٧، ١٣٢، ١٣٥، ١٣٧، ١٤٢، ١٤٤، ١٤٨، ١٥٠، ١٥٥، ١٦٨، ١٧٠، ١٧٢، ١٨٥، ١٩١، ٢٠٢، ٢٠٥، ٢١٨، ٢٢١، ٢٢٤، ٢٢٧، ٢٣١، ٢٣٥، ٢٣٧، ٢٣٩، ٢٤٦، ٢٥٠، ٢٥٧، ٢٦٠، ٢٦٦، ٢٧١، ٢٧٤، ٢٧٨، ٢٨١، ٢٨٤، ٢٨٨، ٢٩١،٢٩٤، ٣٠١، ٣١٠، ٣١٢، ٣١٩، ٣٢٣، ٣٢٨، ٣٣٨، ٣٤٠، ٣٤٣، ٣٤٧، ٣٥٠، ٣٥٤، ٣٦٠، ٣٦٣، ٣٦٩، ٣٧٣، ٣٧٦، ٣٧٩، ٣٨٦، ٣٩١، ٣٩٩، ٤٠٢، ٤٠٣،٤٠٦، ٤٠٩، ٤٢٠، ٤٢٣، ٤٣٠، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٤٠، ٤٤٢، ٤٤٦.