التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٩ - (١) أوائل متلقّيها في التأريخ
الكرامات جدّ أبي شيخنا بهاء الدين محمّد (...)، وببركة مناولة صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) انتشرت نسخة الصحيفة في جميع بلاد الإسلام، ولاسيما أصفهان، فإنّه شذّ بيت لا تكون الصحيفة فيه متعددة، وهذا الانتشار صار برهان صحة الرؤيا، والحمد لله ربّ العالمين، على هذه النعمة الجليلة))([٤٨]).
هذا هو اهتمام الأئمة المعصومين (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) بالصّحيفة السّجّاديّة، وبالمحافظة عليها، حتى أوصوا بها شيعتهم، ومحبيهم، وكل من أتى الله بقلب سليم، بل حتى بروايتها ومدارستها، لما يعلمون بعظمتها القدسية، ولما فيها عبق فلسفة الإمامة السجّاديّة. أما متلقو الصحيفة في دائرة الأفق الخاصّ بها، فإنّ الدراسة ستقوم ببحثه في الفقرة الثانية من تأريخ التلقّي للصّحيفة السّجّاديّة الآتية:
ثانياً: التلقّي الخارجي للصّحيفة السّجّاديّة (الأفق الخاص)
(١) أوائل متلقّيها في التأريخ
إنّ بدايات التداولية في التلقّي والاهتمام، والحفظ والصون، كانت على أيدي خمسة، هم أوائل المتلقّين للصّحيفة السّجّاديّة، خلال عصر إمامة الإمام زين العابدين (عليه السلام) (ت٩٥هـ) أي: بدايات القرن الثاني الهجري، وأول أوائل الخمسة المتلقّين؛ هو الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) (ت١١٤هـ)؛
[٤٨] المصدر نفسه.