التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٦٦ - (٢) التلقّي الداخلّي (المُستوى المُستهدَف من مُستويات اللُّغة العربيّة)
النِّداء بذي اللام يقتضي تلاحق أداتي التَّعريف، فإنّهما كمثلين كما قالوا، وإنّما جاز في لفظ الجلالة للتعويض ولزوم المقدسة، كما تقرّر في محلّه، وأعطيت حكم المنادى، والمقصود بالنِّداء وصفها، ومِنْ ثَمَّ ألتزم رفعه وأقتحمت هاء التَّنبيه بينهما تأكيداً للتَّنبيه المستفاد من النِّداء، وتعويضاً عمّا تستحقّه (أيُّ) من الإضافة))([٤٠٧]).
ويقول كذلك في المفردتين (الخلق)؛ و(الذائب) الآتي: ((و(الخلق): في الأصل مصدر بمعنى الإبداع والتَّقدير، ثُمّ استعمل بمعنى المخلوق، كالرِّزق بمعنى المرزوق. و(الدائب) بالدَّال المهملة, وآخره باء موحّدة: اسم فاعل من دأب فلان في عمله, أي: جدّ وتعب))([٤٠٨]). وأمّا المقطع الثاني من الدعاء فيقول الإمام (عليه السلام) فيه: ((آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ, وَأَوْضَحَ بِكَ البُهَمَ، وَجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ، وَعَلامَةً مِنْ عَلامَاتِ سُلْطَانِهِ، وَامْتَهَنَكَ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالطُّلُوْعِ وَالأُفُوْلِ، وَالإِنَارَةِ وَالكُسُوْفِ، فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيْعٌ، وَإِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيْعٌ))([٤٠٩]).
يقول الشّيخ الشّارح: (((الإيمان) وإن اختلفتِ الأُمّة في أنّه التَّصديق القلبيّ وحده. أو الإقرار اللِّسانيّ وحده، أو كلا الأمرين معاً، أو أحدهما، أو
[٤٠٧] الحديقة الهلالية: ٨١ – ٨٢.
[٤٠٨] المكان نفسه.
[٤٠٩] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، دعاؤه إذا نظر إلى الهلال: ١٦٣، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الألف-٣٤٨، وينظر فيه: باب النون-٥٦٦؛ وباب الجيم-٣٧٢؛ وباب العين-٤٩٣، وباب الطاء-٤٧١.