التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٦٧ - (٢) التلقّي الداخلّي (المُستوى المُستهدَف من مُستويات اللُّغة العربيّة)
مع العمل الأركانيّ..إلاّ أنّ الإيمان المُعدَّى بالباء لا خلاف بينهم في أنّه التَّصديق القلبيّ بالمعنى اللّغويّ. و(النُّور) و(الضُّوء) مُترادفان لغةً، وقد تسمّى تلك الكيفية إن كانت من ذات الشَّيء ضوءً، وإن كانت مستفادةً من غيره نوراً، وعليه قوله تعالى: )جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً(([٤١٠]). و(الظُّلَم): جمع ظُلمة، ويجمع على ظُلمات أَيضاً، وهي عدم الضُّوء عمّا من شأنه أن يكون مُضيئاً. و(البُهَم): جمع بهمة، وهي ممّا يصعب على الحاسَّة إدراكه إن كان محسوساً، وعلى الفهم إن كان معقولاً. و(الآية): العلامة))([٤١١]).
ويقول الشّارح في المقطع الثاني نفسه: ((و(السُّلطان): مصدر بمعنى الغلبة والتَّسلّط، وقد يجيء بمعنى الحجّة والدليل، لتسلّطه على القلب وأخذه بعنانه. و(المهنة): الخدمة والذلّ والمشقّة, والماهن: الخادم. و(امتهنه): استعمله في المهنة. و(طلوع) الكواكب: ظهوره فوق الأُفق أو من تحت شعاع الشمس. و(أفوله) غروبه تحته. و(الكسوف)، زوال الضُّوء عن الشَّمس أو القمر للعارض المخصوص، وقد يفسّر الكسوف بحجب القمر ضوء الشَّمس عنّا أو حجب الأرض ضوء الشَّمس منه، وهو تفسير للشَّيء بسببه. وقال جماعة من أهل اللُّغة: الأحسن أن يقال في زوال ضوء الشَّمس كسوف، وفي زوال ضوء القمر خسوف، فإن صحّ ما قالوه؛ فلعلّه (عليه السلام) أراد بالكسوف زوال الضُّوء المشترك بين الشَّمس والقمر, لا المختصّ بالقمر وهو
[٤١٠] يونس: ٥.
[٤١١] الحديقة الهلالية: ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٧.