التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٦٨ - (٢) التلقّي الداخلّي (المُستوى المُستهدَف من مُستويات اللُّغة العربيّة)
الخسوف، ليكون خلاف الأحسن؛ فتدبّر))([٤١٢]).
وكذا الحال في مقطع الدّعاء الثالث، إذ يقول الشيخ الشارح في قول الإمام (عليه السلام): ((سُبْحَانَهُ مَاْ أَعْجَبَ مَاْ دَبَّرَ فِي أَمْرِكَ، وَأَلْطَفَ مَاْ صَنَعَ فِي شَأْنِكَ، جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ حَادِثٍ لِأَمْرٍ حادثٍ، فَأَسْأَلُ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكَ، وَخَالِقِي وَخَالِقَكَ، وَمُقَدِّرِي وَمُقدِّرَكَ، وَمُصَوِّرِي وَمُصَوِّرَكَ، أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ يَجْعلَكَ هِلالَ بَرَكَةٍ لا تَمْحَقُهَا الأَيَّامُ، وَطَهَاْرَةٍ لا تُدَنِّسُهَا الآثَامُ، هِلالَ أَمْنٍ مِنَ الآفَاتِ وَسَلامَـةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فِيْهِ، وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ، ويُسْرٍ، لا يُمَاْزِجُهُ عُسْرٌ، وَخَيْرٍ لا يَشُوْبُهُ شَرٌّ، هِلالَ أَمْنٍ وَإِيْمَاْنٍ وَنِعْمَةٍ وَإِحْسَاْنٍ، وَسَلامَةٍ وَإِسْلامٍ))([٤١٣])؛ (((سبحان): مصدر كغفران، بمعنى التنزيه عن النقائص، ولا يستعمل إلاّ محذوف الفعل منصوباً على المصدريّة، فسبحان اللّه معناه تنزيه اللّه، كأنَّه قيل: أسبحه سبحاناً، وأبرؤه عمّا لا يليق بعزّ جلاله براءة))([٤١٤]).
ويقول في المقطع نفسه: و(الشَّهر) مأخوذ من الشّهرة، يقال: شهرة الشّيء شهراً أي: أظهرته وكشفته، وشهرت السَّيف أخرجته من الغلاف,
[٤١٢] المصدر نفسه: ٩٦-٩٧.
[٤١٣] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان: ١٦٣- ١٦٤، دعاؤه إذا نظر إلى الهلال، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب السين-٤٣٦، وينظر فيه: باب الشين-٤٥٥، وباب الياء-٣٥٥، وباب الميم-٥٤٨، وباب الدال-٤٠٨، وباب الألف-٣٤٩، وباب السين-٤٤٠، وباب النون-٥٦٤.
[٤١٤] الحديقة الهلالّية: ١٢٥.