التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧٠ - (٢) التلقّي الداخلّي (المُستوى المُستهدَف من مُستويات اللُّغة العربيّة)
((أصل (اللّهمّ) عنـد الخليل وسيبويه: يا اللّه، فحذف حرف النِّداء، وعوض عنه الميم المشدّدة، وقال الفرّاء وأتباعه: أصلها؛ يا اللّه أمنّا بالخير، فخفّفت بالحذف لكثرة الدّوران على الألسن. و(الطّلوع): يمكن أن يراد به الخروج من تحت الشّعاع، وإن يراد به ظهوره للحسّ كما هو الظّاهر، وكذلك يمكن أن يراد به الطلوع الخاصّ في هذه اللّيلة، وإن يراد به الطّلوع في الزّمان الماضي مطلقاً.. و(العبادة) أقصى الذّلّ والخضوع، ولذلك لا تليق إلاّ للّه))([٤١٧])؛ ويستمر الشّيخ الشّارح في تلقّيه للمفردات لغوياً الذي يربطه فيما بعد بالمستويات الأُخَر صاحبة البُعْد الهامشيّ المركزيّ في ذيل شرح كلّ مقطع، وهذا الحدّ واضح في منهجه الأُسلوبيّ في تركيب الجمل الشّارحة للنّص السّجّاديّ. ويقول كذلك في المقطع الرابع من الدُّعاء نفسه: ((و(التَّوبة) لغةّ: الرّجوع, وتصاف إلى العبد، وإلى الرّبّ تعالى، ومعناها على الأوّل: الرّجوع عن المعصية إلى الطَّاعة، وعلى الثاني: الرّجوع عن العقوبة إلى العفو والرَّحمة. وفي الاصطلاح: النَّدم على الذَّنب، لكونه ذنباً. و(الحوبة): الخطيئة. و(الإيزاع): الإلهام. والمشهور في تعريفه بأنّه إلقاء الخبر في القلب من دون استفاضة فكرّية.. ولو قيل إنّه إلقاء المعنى النَّظريّ في القلب من دون استفاضة فكريّة لكان أحسن، مع أنّ فيه ما فيه. و(الجنن): جمع جنّة بالضَّمِّ وهي السّتر. و(العافية): دفع اللّه سبحانه عن العبد ما هو مرّ له، ويستعمل
[٤١٧] الحديقة الهلاليّة: ١٤٩ – ١٥٠.