التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٢١ - ملامح القارئ الوسيط لنصِّ الصّحيفة السّجّاديّة
النَّص الأصليّ الذي قاموا بتلقّيه، وبهذا يكون التَّحديد واضحاً جليَّاً في إعطاء ملامحَ وصفاتٍ مُنطبقة على تلك المجموعة من القرَّاء المُتلقّين لذلك النَّص المعين. واستطاعتِ الدِّراسة في ضوء آلياتها الإجرائية التعاضدية المفترضة، أن تكوّن الملامح المتكاملة للقارئ الوسيط لنصِّ الصّحيفة السّجّاديّة في التعريف الآتي: هو القارئ الذي يقحم نفسه بين النَّص السَّجَّاديّ ومُتلقّيه, أو هو من يجعل نتاجه القرآئيّ في تلقّيه لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة، وقراءته له في خدمة قرّاء نصّها الأصليّ ومُتلقّيه، ويتجسّد فكره المُفهرِس، أو المُنظِّم، أو المُرتِّب، أو الشَّارح لألفاظها ومفرادتها بعامّة؛ ولغريبها، وخفيها، وغامضها عليهم بتوضيح معنويّ بسيط وسهل ويسير بخاصّة، فيكون وسيطاً بينهم، وبين ذلك النَّص السَّجَّاديّ، فيصير مِنْ ثَمَّ مَوْصِلاً، أو المعبر في إجراء التَّوافق، والتَّفاهم، والاِنسجام، والتَّفاعل، والاِتصال والتَّواصل بينهما. ولغته لغة بسيطة بائنة عليها السهولة والجزالة والوضوح في أذهان المُتلقّين.
ومن خلال تلك الملامح التي ضمّها التَّعريف السَّابق للقارئ الوسيط؛ وهي ملامح مجموعة من قرّاء الصّحيفة السّجّاديّة الّذين بحثتِ الدِّراسة عنهم، ونقبتِ المكتبات- بين تجشّم عناء السّفر وتحمل نصب تعب الحضر- من أجل الحصول عليهم، فكانت محصّلة النتيجة تسعة قرّاء بين حديث ومعاصر، وهم كلّ من: (السَّيّد علي أكبر القرشيّ)؛ ومعجمه (المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة)، و(الشَّيخ مُحمّد حُسين المظفّر)؛ ودليله (إلى موضوعات الصّحيفة