التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٩٦ - (٢) التلقّي الداخليّ
ويقول في مكان آخر معرباً جملة من دعاء الإمام (عليه السلام): ((اللَّهُمَّ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ الَّذِينَ يَفْتُرُونَ مِنْ تَسْبِيْحِكَ وَلا يَسْأَمُونَ مِنْ تَقْديسِكَ, وَلا يَسْتَحْسِرُونَ, وَلا يُؤثِرُونَ التَّقْصِيْرَ عَلَى الجِدّ فِي أَمْرِكَ,... فَصَلِّ عَلَيْهِم..))([٤٧٨])؛ ((الواو ] في (وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ)[: للإستئناف، وما بعدها مبتدأ، خبره: قوله.. فصلّ عليهم. والذين: في محل رفع صفة لحملة عرشك الذي هو المبتدأ، وقول بعض طلبة العجم: مبتدأ، والذين خبره خطأ محض فاحذره... و((الفاء)) في ]فصلّ[ إمّا زائدة عند من يجيز زيادتها في الخبر, وهو الأخفش مطلقاً والفرّاء والأعلم وجماعة إن كان أمراً أو نهياً، أو هي جواب لأمّا مقدّرة. قال الرَّضي: وقد تحذف((أمّا)) لكثرة الاستعمال نحو قوله تعالى: )وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(([٤٧٩]), وقوله تعالى: )هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ(([٤٨٠])؛ ) فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا(([٤٨١]), وإنّما يطّرد ذلك إذا كان ما بعد الفاء أمراً أو نهياً, وما قبلها منصوباً به أو بمفسّر به. انتهى. لا يقال: ما قبل الفاء هنا ليس منصوباً بما بعدها بل هو مرفوع على الابتداء. لأنّا نقول: هو في حكم المنصوب به إذْ هو مفعول في المعنى ولو تعلّق الجارّ به لجاز نصبه به، أَلا
[٤٧٨] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في الصَّلاة على الملائكة: ٢٧، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الحاء-٣٩١، وينظر فيه: باب الصاد-٤٦١.
[٤٧٩] المدّثّر: ٣- ٤- ٥.
[٤٨٠] ص: ٥٧.
[٤٨١] يونس: ٥٨.