التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٠٣ - (٢) التلقّي الداخليّ
له تعالى في كلّ ليلة من ليالي هذا الشهر رقاباً يعتقها عفوه, وهي وإن كانت للمستقبل غالباً، لكن نصّ الجمهور على أنّها قد تكون للماضي كـ(إذْ) كما أنّ إذْ تكون للمستقبل كـ(إذا).
قال ابن مالك في التَّسهيل: وربّما وقعت (إذا) موقع (إذْ), و(إذْ) موقعها. وقال بعضهم: إذا تنوب عمّا مضى من الزَّمان وما يستقبل بمعنى أنّها لمجرّد الوقت))([٥٠٢]). وقوله في فقرة دعاء الإمام: ((اللَّهُمَّ (...) الصَّلَوَاتِ المُبَارَكَاتِ الزَّاكِياَتِ وَسَلِّمْ عَلَيهِمْ (...) وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلامِ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ))([٥٠٣])؛ ((أي: بسبب رحمتك التي وسعت كـلّ شيء، ومتعلّق الظَّرف إمّا الفعل قبلها وهو قوله: واجعلنا، أو هو وما قبله من الأفعال على سبيل التَّنازع أو مقسماً عليك برحمتك فتكون ((الباء)) للقسم الاستعطافي ومتعلّقها محذوف، ونداؤه تعالى بعنوان الأرحميّة للمبالغة في استدعاء الإجابة، واستجلاب آثار الرَّحمة له ولهم))([٥٠٤]).
[٤٩٩] رياض السَّالكين: ٦ / ٧٤.
[٥٠٠] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في يوم عرفة: ٩٩٢. وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الراء-٤٢١.
[٥٠١] رياض السالكين: ٦ / ٤٢٢؛ وينظر فيه أيضاً: ١٠، ١٢، ١٦، ١٩، ٢٤، ٣١، ٣٤، ٣٨، ٤٣، ٤٨، ٥٢، ٥٧، ٦٢، ٦٩، ٧٢، ٧٤، ٧٩، ٨٢، ٨٣، ٨٨، ٩٢، ١١٠، ١١٥، ١١٨، ١٢٥، ١٣٠، ١٣٣، ١٤١، ١٤٥، ١٥٠، ١٥٣، ١٥٦، ١٥٨، ١٦٣، ١٦٧، ١٧٠،١٧٣، ١٧٨، ١٨٣، ١٨٦، ١٩٠، ١٩٤، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢٠٧،٢١٢، ٢١٨، ٢٢٢، ٢٢٥، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٥، ٢٣٩، ٢٤٤، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٦٩، ٢٧٣، ٢٧٥، ٢٧٧، ٢٨٤، ٢٨٧، ٢٩٥، ٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤، ٣٨٥، ٣٨٩، ٣٩٧، ٣٩٩، ٤٠٣، ٤٠٦، ٤١١، ٤١٥، ٤١٧، ٤١٩، ٤٢٠.