التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٨٨ - (٣- جـ) أُفق الإنتظار (التوقّعات)
المزدوج للكاتب ونصّه؛ ومنه تنشأ لغة تحمل القارئ إلى الحقل التخيليّ لأفعال لغة النّص من خلال الجدل الناشئ بين القارئ المُجادل ومعاني النّص المعروضة بنفسها للمسألة))([٢١٢]).
وهنا يستعين ((القارئ بقراءاته السّابقة أو قراءات سواء. فكما يكون التفاعل النّصيّ قائماً داخل النّص نفسه، فتفاعل القراءات، ((انصهار الآفاق)) يتيح استثمار خبرات القراءة السّابقة. ] وهذه[ العملية تحتاج إلى فكر وجهد ربّما يحتاج إليهما كثير من القرّاء بسبب العامل الظرفيّ أو المعرفيّ أو اللغويّ وغير ذلك))([٢١٣]).
وأمّا مفهوم (تغيير الأُفق) فـ((يقوم على التَّعارض الذي يحصل للقارئ في أثناء مباشرته النّص الأدبيّ مجموعة من المرجعيات الفنّية والثقافيّة. ويبيّن انتفاء استجابة القارئ للتوقّعات، ومِنْ ثَمَّ محاولته بناء أُفقٍ جديدٍ عن طريق اكتساب وعي جديدٍ))([٢١٤]).
وأمّا مفهوم (المنعطف التأريخيّ) فـ((يعني أنّ الأعمال الجديدة ترتبط بالمنعطفات التاريخية الكبرى التي تقدّم رواية مغايرة لآفاق الانتظار السّابقة، بسبب ما تحمله من تصوّرات جديدة للعالم))([٢١٥]).
[٢١٢] اللغة والتأويل: ١٠٣.
[٢١٣] منزلة المُتلقّي في نظرية الجرجانيّ النقدية (بحث): ١١٦. وينظر: النظريات المُوجهة نحو القارئ (بحث): ٣٧.
[٢١٤] التلقّي والتأويل - بيان سلطة القارئ في الأدب -: ٩٨.
[٢١٥] المكان السّابق نفسه. وينظر: إشكاليات القراءة وآليات التأويل: ٤١.