التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٩٢ - (٢) التلقّي الداخليّ
ذلك البُعْد العَقَديّ الذي غرق فيه حبَّاً وروحاً وقلباً وعقلاً.
(٢) التلقّي الداخليّ:
استطاعتِ الدّراسة أن ترصد المُستوى المُستهدَف للسَّيّد عليّ خان الشِّيرازيّ في شرحه رياض السَّالكين عن طريق تجوالها فيه لأكثر من قراءة، ومِنْ ثَمَّ اِقتنصتِ البُعْد المركزيّ للمستوى الذي له الغلبة والكثرة في الشَّرح، إذ كان له طابع الوجود في كلّ مستوى من المستويات التي وظّفها الشَّارح، بحيث ما من فقرة من فقرات الدُّعاء الواحد إلاّ ووجدتِ الدّراسة المُستوى المُستهدَف موجوداً معها, إمّا سابقاً وإمّا لاحقاً لها في أثناء الشَّرح. وهذا المستوى هو (المُستوى النَّحويّ), الذي كان له المركز الرئيس, والموقع الأساس, والأهمية المرموقة في دائرة التلقّي الدَّاخليّ المركزيّ للسَّيّد علي خان، ويليه المُستوى(البلاغيّ) رتبة عن سائر المُستويات الأُخَر. أمّا فيما يهمّ البُعْد الهامشيّ, فقد كانت هناك مستويات لها الأثر الواضح في الشَّرح كالمستوى الرِّوائي والمستوى العرفانيّ، والمستوى التَّفسيريّ القرآنيّ، والمستوى الأخلاقيّ، والمستوى الفلسفيّ. لم تكن الدِّراسة معنية في إيراد هذه المُستويات في خلال بحثها، لما لأهمية مستويات العربيّة في منهجها القرآئيّ البحثيّ.
ومِنْ ثَمَّ ستحاول المجيء بالأمثلة التَّطبيقيّة([٤٦٩]) عن المُستوى النَّحويّ
[٤٦٩] لم يكن بوسع الدراسة أن تأتي بالأمثلة كلّها، لأنّ المقام لا يسمح بعرضها على الدائرة الكليّة، ولكن الجزء يدل على الكلّ، واثبات الشَّيء لا ينفي ما عداه. وكما أشارت الدّراسة إلى طبيعة الشَّرح الذي يحتم عليها هذا!