التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٩٠ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
وتجشّم تنقّلات وأسفار، وقطع مهامه وقفار، وإنّي مع تفاقم شروى هذه المصائب، يسدّد لمثل هذا الغرض سهم صائب، ومتى يتّسع مع مثل هذه الأخطار فراغ خاطر لمطالعة أسفار ومراجعة قماطر، لولا ما ذكرت من إسعافهم (عَلِيْهُمُ السَّلامُ)))([٤٦٤]). وهذا التّمسك بأهل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) يجسّد للسَّيّد عليّ خان بُعْده العَقَديّ، فكانت ملامحه واضحةً في بلورة أُفقه العام حول الصّحيفة، يقول: ((وإعلم: أنّ هذه الصّحيفة الشَّريفة عليها مسحة من العلم الإلهيّ، وفيها عبقة من الكلام النّبويّ، كيف لا وهي قبس من نور مشكاة الرّسالة, ونفحة من شميم رياض الإمامة، حتّى قال بعض العارفين: إنّها تجري مجرى التَّنزيلات السَّماوية، وتسير مسير الصُّحف اللوحيّة والعرشية، لما اشتملت عليه من أنوار حقائق المعرفة, وثمار حدائق الحكمة، وكان أحبار العلماء وجهابذة القدماء من السّلف الصالح يلقّبونها بزبور آلِ مُحمّد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وإنجيل أهل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ)))([٤٦٥]). وفي أُفقه العامّ هذا, يندمج توقّعه وينصهر مع السَّيّد مُحمّد باقر الدَّاماد([٤٦٦]) في تلقّيه الخارجيّ، وكذلك مع السَّيّد مُحمّد باقر الشِّيرازيّ أيضاً!.
وأمّا ما يخصّ اللّقبين المذكورين في قوله آنف الذكر، فقد بحثتْهما الدِّراسة في فصلها التَّطبيقيّ الأَوّل الخاصّ بالمُتلقّي الأُنموذجيّ، إِذْ بيّنت هناك
[٤٦٤] السابق نفسه: ٧ / ٤٤٧-٤٤٨.
[٤٦٥] نفسه: ١ / ٥١
[٤٦٦] ينظر: الفصل الحالي نفسه، تلقّي السَّيّد مُحمّد باقر الدَّاماد, وهو أحد مُتلقّي الصّحيفة السّجّاديّة المُسْتهدِفين.