التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٢٨ - (أ) المُستوى النَّحويّ
(٢)التلقّي الداخليّ:
تتبلور في تلقّيه الداخليّ مستويات تلقّيه المركزيّ للصّحيفة السّجاديّة، وكالآتي:
(أ) المُستوى النَّحويّ:
وفي هذا المستوى يقوم الشارح ببثِّ ثقافتِه النَّحويّة التي أعانته في التَّسلسل الفكريّ في إيراد مستويات التلقّي كلّها على وفق ما يحتّمه مقطع النّص الذي يقوم بشرحه، فيعطيه ما يستحق من المستويات الظاهرة له في أثناء قراءته لهُ - السّجاديّ المُبارك -، وعند مستواه النَّحويّ يتلقّى كلّ صغيرة وكبيرة فيه, ويشير إلى بعض الشَّوارد والموارد المتعلقة بهذا الشأن. وأُسلوبه واحد في المستويات كلّها، ونظراً إلى حجم الشَّرح الكبير الذي يربو على ستة أجزاء، وكلّ جزء يضمٌ بين دفّتيه ستمئة صفحة وأكثر، ستذكر الدراسة بعض قضايا المستوى النَّحويّ, وتشير في هوامشها إلى الصَّفحات التي تضمّ المسائل النحويّة، هدفاً منها في إثبات وجود المستوى الدال على ثقافة الشارح في تلقّيه للصّحيفة السّجاديّة في ذلك: منها يقول الشارح في قول الإمام عليّ بن الحُسين (عَلَيْهِمَا السَّلامُ) ((بِلا أَوَّلٍ كانَ قَبْلَهُ))([٣١٤])، ((مُتعلّق بمحذوف حالاً عن الأول. و((الباء)) للمُلابسة، أي متلبّساً بلا أوّل. و((لا)) عند الكوفيّة اسم بمعنى غير.. نقل إعرابها إلى ما بعدها،
[٣١٤] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في التحميد لله جل جلاله: ١٩، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الألف-٣٥١.