التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٨٦ - رُؤيةٌ عامّةٌ فِي نظريّة التلقّي والمنهج الإسلاميّ وتصوّره
النّظريات النّقدية الحديثة في الموروث النقدي العربي))([٦٨٩])؛ وعاضده الدكتور داود سلّوم وناصره في استشرافه هذا، فقال: ((إنّ الفكر العربيّ قد سبق الفكر الغربيّ بقرون عدّة، فله فضل السَّبق الزَّمني مع المعاصرة في الفكرة ونضوجها ]نضجها[))([٦٩٠]).
٧- أمّا في مجال بيان سلطة النّص وسلطة القارئ، فالدِّراسة لا تؤمن بوجود سلطة للنّص على القارئ، بدلالة الحرّية المطلقة التي منحت له في تفسير النّص وقراءته!, وهذا الإيمان ينحصر في النّصوص السّماوية المنزلة. وسببه أي: الإيمان، إنّ هذه النّصوص المقدّسة نزلت لهداية الإنسان وتقويمه، وليس للتَّسلط عليه أو للتَّجبر على إرادته، وإنَّما هو أمرٌ بين أمرين، كما لا تسلّم بوجود سلطة للقارئ على النَّص في دائرة النّصوص نفسها، من حيثُ إنّ قارئها المؤمن المعتقد بقداستها لا يأتيها إلاّ بعد عِلْم بمعرفتها وعلمها أوّلاً: ويأتيها وهو عالِم بمؤلّفها سواء أكان المبدع القدير الّذي )لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ(([٦٩١]) وهو الله تعالى، أَمْ أحد الأنبياء والمرسلين, والأوصياء المعصومين من الأئمة الطاهرين ثانياً، ويأتيها كذلك وهو عالِم بنقص نفسه قبالها فلا يتجاوز الحدود المرسومة، لأنّه يعرف قدر نفسه وقدرها ثالثاً!, لذلك يتعين علينا أن((نتحرّك دائماً حركة جدليّة تأويليّة بين وعينا المعاصر، وبين أصول الوعي في تراثنا (...) وأَلا نغفل ] المدة[ الزَّمنية التي تفصلنا عن التُّراث (...) وألا
[٦٨٤] ملامح في التُّراث العربيّ القديم: ٨.
[٦٨٥] مقالات في تأريخ النَّقد الأدبيّ: ٤٥٦.
[٦٨٦] الشورى: ١١.