التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٤٠ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
يقرأوا ألفاظاً لا يعرفون بعضها كالنّقط المظلمة المعمات))([٥٨٩]). وهنا قصدية السَّيّد واضحة في إثبات ما يريده.
وشرح السَّيّد الجزائريّ على وفق بِنية تلقّيه الدّاخلي المركزيّ، شبيه بشرح الشَّيخ مُحمّد عبده لنهج البلاغة([٥٩٠]), أو على غراره. وإذا ما جاءت الدّراسة لتعطي أمثلة تطبيقيّة على شرح السَّيّد، فهي الآتي: يقول السَّيّد في كلام فقرة من دعاء الإمام (عليه السلام):((وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهَامُ الوَاصِفِيْنَ))([٥٩١])؛ ((عن نعته: أي، عن وصفه كما هو أهله؛ أوهام الواصفين: أفكارهم، فإنّ الأفكار لا تصل إلى كنه معرفة الله سبحانه))([٥٩٢]). فأُسلوب شرحه واضح من خلال تركيزه على المفردات والكلمات، وشرحه كلّه على هذا الطَّور والمنوال أيضاً، ولكنَّ الدّراسة تأتي بالأمثلة المتفرّقة من الشَّرح على سبيل التَّطبيق، وليس على سبيل الحصر. ويقول في كلام الإمام: ((وَانْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِغَيْثِكَ المُغْدِقِ مِنَ السَّحَاْبِ المُنْسَاْقِ لِنَبَاتِ أَرْضِكَ المُوْنِقِ))([٥٩٣])؛ ((بغيثك المغدق, أي: بمطرك الكثير الماء والقطر؛ المونق,
[٥٨٤] السابق نفسه: ٢١.
[٥٨٥] ينظر: نهج البلاغة شرح: محمد عبده: ٢١ - ٥٩٩.
[٥٨٦] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/أنصاريان، دعاؤه في التّحميد لله جل جلاله: ١٩؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب العين-٤٨١.
[٥٨٧] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: دروس عالية في التَّربية الذاتيّة: ٣١.
[٥٨٨] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ /أنصاريان، دعاؤه عند الاِستسقاء: ٧٩؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الغين-٥٠١.