التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٠٥ - (٢) التلقّي الداخليّ
السَّيّد عليّ خان المدنيّ الشِّيرازيّ لمستواه النَّحويّ المُسْتهدَف في شرحــه للصّحيفة السّجَّاديّة، وما عرضه مــن رؤى ودلالات نحويـّـة تجاه مواطن الإلتفات, ومواضـع الإشارات المبثوثـة فــي فقرات النَّص الدُّعائيّ للإمام عليّ بن الحُسين (عَلَيْهِمَا السَّلامُ)، وما تكوّنه هذه المسائل النَّحوية من بُعْد دلاليّ معنويّ يوضح المقصود السَّجاديّ، ويبيّنه للمُتلقّي لفهم النّص على ما أراده مؤلفه منه في إيصال رسالته السَّماوية التي؛ حيث جعله الله فيها، فالسَّيّد عليّ خان كان مُجيداً وموفقاً في إبراز تلك المسائل النَّحوية وإجلائها لمُتلقّي الصَّحيفة السَّجّاديّة، كما أنّ السَّيّد المَدني الشِّيرازيّ هو خاتمة الفصل الذي بحثتْ فيه الدِّراسة القارئ المُسْتهدِف مِنَ المُتلقّين القدماء.
وفي الختام تستنتج الدِّراسة من خلال بحثها التَّطبيقيّ مع المُتلقّين الأربعة من القدماء للصّحيفة السّجاديّة، أنّ هذا الاِستهداف للمُستوى النَّحويّ لم يأتِ من فراغ, بَلْ لأهمية هذا المستوى في منظومتهم الفكريّة، ومرجعيتهم العَقَدية، وبيئتهم الثقافيّة التي ولدوا فيها ومنها, فالمكوّنات التي رسمت ملامحهم في التلقّي تعطي دلالة التّفكير الأصوليّ الذي صلب عودهـم العلميّ