التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٤٧ - (١) التلقّي الخارجي للقارئ
موقفه السَّامي في المحافظة على الإسلام, وإن كان القيمون على الأمر هم الذين قتلوا أباه وأهله؛ وهم الأمويّون (لعنات الله عليهم أجمعين)))([٦٠٩]). وبعد هذا وذاك أكّد موقف بُعْده العَقَديّ تأكيداً, عَبْر تمسكه بصاحب الصّحيفة الإمام زين العابدين (عليه السلام) من خلال ذكر مناقبه العظيمة، وصفات شخصيَّته المُحمّدية العلويّة الفاطميّة الحَسَنيّة الحُسَينيّة. إذْ عَدّ من مناقبه عشراً: (أوّلها: العلم، وثانيها: الحلم والصَّفح ومقابلة الإساءة بالإحسان؛ وثالثها: الكرم؛ ورابعها: كثرة صدقاته (عليه السلام)؛ وخامسها: إعتاقه العبيد في سبيل الله؛ وسادسها؛ الورع فقد كان أورع أهل زمانه؛ وسابعها: كثرة برّه أُمَّه؛ وثامنها: الرّفق بالحيوان؛ وتاسعها: الهيبة والعظمة في صدور النَّاس؛ ]وفي الأخيرة يمزج أُفقه العامّ بأُفقه الخاصّ للصَّحيفة السّجّاديّة[ وعاشرها: الفصاحة والبلاغة – وفي خطبه في الكوفة والشَّام والمدينة وغيرها المتقدمة في وقعة كربلاء أوضح دلالة، وحسبك في ذلك بالصّحيفة السّجّاديّة، وما فيها من بديع المعاني, وفصيح الألفاظ, وبليغ التَّراكيب, وجميل المحاورات, ولطيف العبارات التي يعجز الفصحاء والبلغاء عن أمثالها, وهي المعروفة بإنجيل آل مُحمّد([٦١٠]) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)))([٦١١]), فالجانب العَقَديّ، قوى ميله الرُّوحي، وعزّز دافعه القصديّ في التَّوجه نحو شرح الصّحيفة السّجّاديّة
[٦٠٤] المرجع نفسه: ١٢.
[٦٠٥] لقد تقدّم شرح هذا اللّقب للصّحيفة السّجّاديّة في الفصل التّطبيقيّ الأَوّل المختصّ بالمُتلقّي الأُنموذجيّ!.
[٦٠٦] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: ١٤، وما بعدها.