التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٩٥ - (٢) التلقّي الداخليّ
وحكاية تطرب: ما فيها غيره وفرسه بخفض الفرس عطفاً على الهاء المخفوضة بإضافة غير إليها. وقول الشاعر[البحر البسيط]:
(فَالْيَوُمَ قَرَّبْتَ تَهْجُونَاْ وتَشْتِمُنا
فَاذْهَبْ فَمَا بِكَ والأَيّامِ مِنْ عَجَبِ)([٤٧٥])
بخفض الأيّام عطفاً على الكاف المخفوضة بالباء، وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله في الخلاصة:
وَعَوْدُ خَافِضٍ لَدَى عَطْفٍ على
ضَمِيرِ خَفْضٍ لازِماً قَـدْ جُعِلاْ
وَلَيْسَ عِنْدِي لازِماً إِذْ قَـدْ أَتَى
فِي النَّثْرِ وَالنَّظْمِ الصَّحِيْحِ مُثْبَتَاْ([٤٧٦])
وأمّا ما زعمه بعضهم: من أن الشِّيعة تلتزم عدم إعادة الخافض وهو(على) في مثل هذه العبارة، لحديث يأثرونه وهو ((مَنْ فَصَلَ بِيْنِي وَبَيْنَ آلِي بِـ(عَلَى) فَقَدْ جَفَاْنِي))، فزعم محض لا عين له ولا أثر، إذ لا تعرف الشِّيعة هذا الخبر, ولم ترد به رواية من طرقهم، بل ولم يذكر ولا منقطعاً في شيء من كتبهم، كيف والأدعية المأثورة عن أهل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) مشحونة بإعادة الخافض في مثل ذلك كمـا ستقف عليه مكرّراً في أدعية الصَّحيفة الشَّريفة ولله المستعان))([٤٧٧]).
[٤٧٥] البيت من شواهد سيبويه، وهو لابن مرداس، ينظر: الكتاب: باب الضمير: ٢ /٣٨٣، وينظر: شرح أبيات سيبويه: ٢ /٢٠٧.
[٤٧٦] شرح ابن عقيل, عطف النَّسق: ٣ / ١٠٨.
[٤٧٧] رياض السالكين: ١ / ٤٢٦، ٤٢٧؛ وينظر فيه أيضاً: ٢١٧، ٢١٨،٢٢٣، ٢٣٠، ٢٤٥، ٢٥٥، ٢٦١،٢٦٢، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٨٣، ٢٩٦، ٣٠٨، ٣١٠، ٣٢٧، ٣٤٢، ٣٥٦، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٤، ٣٧٨، ٣٨٢، ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٥، ٤٠٩، ٤١٨، ٤٢٠، ٤٢٨، ٤٣٢، ٤٣٤، ٤٤٢، ٤٤٦، ٤٥٤، ٤٥٧، ٤٦١، ٤٦٧، ٤٧١، ٤٧٤، ٤٧٦، ٤٨٦، ٤٩٢، ٤٩٥، ٤٩٧، ٥٠٢.