التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١١٢ - ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ للصّحيفة السّجاديّة
رابعاً: تبدو صورة المُتلقّين واضحة جليّة كالشَّمس في رابعة النهار، على وفق ملامح مرسومة في شرحه أو دراسته لها، فظهر للدراسة من جرّائها ثلاثة أصناف من المُتلقّين توزعوا على ثلاثة فصول، وهم المُتلقّي الأُنموذجيّ للصّحيفة السّجاديّة وموضوع حديثنا عنه في هذا الفصل، والمُتلقّي القديم، والمُتلقّي الحديث والمعاصر لها، وستقوم الدراسة ببيان ملامح كلّ صنف من المُتلقّين في أثناء الحديث عن كل مُتلقٍّ من خلال الأصناف الثلاثة.
ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ للصّحيفة السّجاديّة:
رصدتِ الدراسة ملامح المُتلقّي الأُنموذجيّ من خلال تأملها في نص المُتلقّي الشَّارح لنَّص الصّحيفة السّجّاديّة، على وفق آلياتها الإجرائية التعاضدية سابقة الذكر والتفصيل، حتى انحصرت ملامح المُتلقّي الأُنموذجيّ في تعريفه الذي حدّدتْه الدراسة.
فاستقرت ملامحه في القول الآتي: هو القارئ الموضوعيّ ذو القدرات العالية، والكفايات الاجتهادية، الذي يحاول الوقوف عند كلّ فقرة من فقرات المقطع الواحد من نصّ كلّ دعاء، متابعاً كلّ حركة من حركات النّص السّجاديّ، ومحاولاً أن يعطيها ما تستحقّ من مُستويات التلقّي المتنوعة، كالمُستوى النَّحوي - واللّغوي - والبلاغيّ، والفلسفيّ، والمعنويّ المعجميّ، والصَّرفيّ...إلخ. وجاهداً نفسه للوصول إلى ما يهدف إليه، وهي الإحاطة الشمولية بمضامين الصّحيفة السّجّاديّة كلّها، منذ مباشرته في شرحها، وحتى خواتيمها.