التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٨٩ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
للسلسلة الذهبّية [عن جده زيد الشَّهيد، عن أبيه عليّ زين العابدين، عن أبيه الحُسين سيّد الشُّهداء، وعن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) قال: سمعت رسول الله قال: (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقول: وقد سئل بأي لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟ قال: ((خاطبني بلسان عليّ (عليه السلام) فألهمني أن قلتّ: يا ربّ خاطبتني أم عليّ، فقال: يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء، لا أقاس بالنَّاس، ولا أوصف بالشّبهات، خلقتك من نوري، وخلقت عليَّاً من نورك، اطّلعت على سرائر قلبك فلم أجد في قلبك أحبّ من عليّ ابن أبي طالب (عَلَيْهِمَا السَّلامُ) فَخَاطَبْتُكَ بِلِسَانِه كِيمَا يَطْمَئِنَّ قَلبُكَ))([٤٦٢]). وبعد سرده لهذه الرّواية يقوم بشرحها وتوضيحها حتّى تبدو ومضات أُفقه واضحةً في قوله: ((وقبل الخوض في المطلوب، فلنذكر سند روايتنا للصّحيفة الشريفة تبركاً بالاتصال في الرّواية عن منشئها المعصوم (عليه السلام)))([٤٦٣]).
من هنا يبدو البُعْد العَقَديّ الذي لازمه حتّى نهاية روضته الأخيرة من الشَّرح منيراً كالنُّور منفلق في دياجي الظُّلمات. ويقول عن معاناته التي رافقته في أثناء مدّة الشَّرح، واصفاً إيّاها في الآتي: ((والثّقة بإعدادهم أي: (أهل البيت) كنت آيساً من إكماله وإتمامه واجتلاء بدره من أُفق تمامه، وذلك لما منيت به بعد الشّروع فيه من تقحّم أخطار وأهوال، وتقلّب شؤون وأحوال،
[٤٦٢] رياض السَّالكين: ١ / ٣١- ٣٢.
[٤٦٣] المصدر نفسه: ٤٩.