التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٥٧ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
الغاية في شكرك إلاّ إذا كان بإحسان وتوفيق منك, وهذا الإحسان بحدّ نفسه يحتاج إلى شكر أيضاً))([٦٣٦]).
ويقول في فقرة من دعاء الإمام (عليه السلام) أيضاً: ((يَاْ مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ العِبَاْدُ، وَيَاْ مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لا تَقْبَلُهُ البِلادُ))([٦٣٧])؛ ((يا ربّ يا الله يا من يرحم ويعطف على من لا يرحمه العباد، يا من يقبل الطَّريد الذي لا تقبله البلاد))([٦٣٨]).
هذه بعض الأمثلة التي سلطتِ الدّراسة عليها الضَّوء في أمكنة متفرقة من توضيح الشَّيخ عبد الرَّسول آل عنوز، لتضع يديها على أمثلة واضحة كاشفة لملامح وساطته للصّحيفة السّجّاديّة مع جمهورها. إذ سار الشَّيخ على نهجه التَّوضيحيّ هذا، في سائر صفحات شرحه كلِّه.
إلى هنا تنهي الدّراسة مبحثها الأوّل؛ من فصلها التَّطبيقيّ الثّالث، الذي كشفت فيه تلقّي القارئ الوسيط الحديث والمعاصر، على وفق تداولية الصّحيفة السّجّاديّة بينهما، وما نتج في خلال التَّداولية التَّعاقبية التَّزامنية بين سابق ولآحق، من ملامح رسمت صورةً تكاملية لمنهج الدّراسة في تعاملها مع مجموعة القرَّآء الوسطاء لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة، إذ عزَّزت بحثها في قراءة
[٦٣١] توضيح الصّحيفة السّجّاديّة: ١٤٠.
[٦٣٢] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/أنصاريان، دعاؤه للعيدين والجمعة: ١٨١, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الراء-٢٤٠, وينظر فيه أيضاً: باب القاف-٥١٧.
[٦٣٣] توضيح الصّحيفة السّجّاديّة: ١٨١.