التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٥٦ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
يعبّد لهم الطَّريق نحو فهم المعاني وما تحمله من مبانٍ. وإذا ما استعرضتِ الدِّراسة بعض الأمثلة التَّطبيقيّة، فستتجلى صورة وساطته القرآئية كالشَّمس في رابعة النَّهار، وكالبدر في اللّيلة الظلماء!, ومن هذه الأمثلة، قوله في فقرة من دعاء الإمام (عليه السلام): ((يَا مَنْ لا تَنْقَضِي عَجَاْئِبُ عَظَمَتِهِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَٱحْجُبْنَا عَنِ الإِلْحَاْدِ فِي عَظَمَتِكَ))([٦٣١])؛ ((يا الله الذي لا تنقضي العجائب المستندة إلى عظمته في السّمٰوات والأرض، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، بأن ترفع درجته، وٱمنعنا عن الميل عن الحق, حتى لا نقول في شأنك ما لا ينبغي))([٦٣٢]).
ويقول في موضع آخر من شرحه في فقرة من دعاء الإمام: ((اللَّهُمَّ قَدْ تَعْلَمُ مَاْ يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَاْيَ وَآخِرَتِي، فَكُنْ بِحَواْئِجِي حَفيَّاً))([٦٣٣])؛ ((اللّهم إنّك قد تعلم ما يصلح أمر دنياي وآخرتي فكن بقضاء حوائجي لطيفاً, ومشفقاً، وقاضياً لها))([٦٣٤]).
ويقول كذلك في كلام الإمام: ((اللَّهُمَّ إنَّ أَحَداً لا يَبْلُغُ مِنْ شُكْرِكَ غَاْيَةً إِلا حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ إحْسَاْنِكَ مَاْ يُلْزِمُهُ شُكْرَاً))([٦٣٥])؛ ((اللَّهم لا أحد يبلغ
[٦٢٦] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/أنصاريان، دعاؤه لنفسه وأهل بيته: ٣٥, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب القاف-٥٢٣, وينظر فيه أيضاً: باب الحاء-٣٨٠.
[٦٢٧] توضيح الصّحيفة السّجّاديّة: ٣٥.
[٦٢٨] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/أنصاريان، دعاؤه عند الشِّدَّة: ٩٥, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب الصاد-٤٦٠.
[٦٢٩] توضيح الصّحيفة السّجّاديّة: ٩٥.
[٦٣٠] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/أنصاريان، الاِعتراف بالتَّقصير عن الشُّكر: ١٤٣, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب الباء-٣٥٩.