التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٥٧ - (١) تسمياتُها و(تعريفاتُها)
الدعوة الإسلامية، ] مثل شعر أبي طالب والد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيْهِمَا السَّلامُ)[، وحتى يومنا هذا (...) والدراسة الأدبية ] لهذه النصوص[ بمقتضى تحقّق القصد في الإمتاع الجماليّ، والتهذيب الوجداني والخلقي، وكلاهما مقصدٌ شرعيّ، إلاّ أَنّ الطبيعة الأدبية للدراسة ينبغي أن تكون في حدود مراعاة الوضع الأصلي المقدس لكليهما، بحيث لا تحكم أيّاً منهما في دراسة نصوصه بالمقاييس الأدبية ذوات الوضع البشري، وإنّما تحكم هذه المقاييس بهما بالقدر الممكن، وبذا تكون آليات النظر الأدبي في النّص المقدّس نابعة من منطقة الخاصّ، وهي مجرد آليات للنّظر وليس مقاييس، لأنّ المقاييس الأدبية ذوات غرض تحليليّ نقديّ، يتحقّق بها القصد الأدبي في دراسة النصوص، وهو تمييز الجيد من الرديء بوساطة هذه الآليات على النّصوص على أساس وضعها البشريّ الذي يحتمل الوجهين، في حين الأمر ليس كذلك في النّص المقدّس ذي الوضع الإلهي الذي لا يحتمل إلاّ الصّواب بمقتضى الكَمال الإلهي المُنَزَّه عن الخطأ))([١٣١]), ومِنْ ثَمَّ فإنَّ ((دراسته أدبيَّاً تتوقف عند الحد الأوّل في الدراسة الأدبية، وهو الشّرح والتفسير، والإدراك والكشف عن المرامي البعيدة للنّص، ] كما هي الحال عند مفسري القرآن الكريم، وشارحي الحديث النّبوي، ونهج البلاغة، والصحيفة السّجّاديّة[، وإثبات الإعجاز فيه من دون أن تتعداه إلى الحد الثاني، وهو إصدار الحكم
[١٣١] المنهج الإسلامي في النقد العربي: ٣٩. وينظر: نظرية القراءة وتلقي النص الأدبي؛ (بحث): ٨٢ – ٨٣, وينظر: الفكر الأصولي واستحالة التأصيل: ١٩ وما بعدها. وينظر: قراءة معاصرة في إعجاز القرآن: ٥٤- ٥٥.