التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٥٦ - (١) تسمياتُها و(تعريفاتُها)
والقارئُ؛ بل و((إنّ إستراتيجية التلقّي لا تقتصر على النّصوص الأدبية فحسب، وإنما هي تمتد إلى مختلف الإبداعات الفنّية والتعبيرات العفوية كالأساطير والأحلام. بما يجعل التأويل ظاهرة مغرقة في القدم، غير مرتبطة بمرحلة تاريخية ما، أو بالمكتوب من دون الشفوي مثلاً))([١٢٧]). وهذا المطلب يجعل النظرية أكثر اتِّسَاعاً وشمولية.
وجاء في معجم علم الأدب لـ(أولريش كلاين)، تعريف مصطلح (التلقّي) بأنّه: ((إعادة الإنتاج، والتكييف والاستيعاب، والتقييم النقديّ لنتاج أدبي أو لعناصره بإدماجه في علاقات أوسع))([١٢٨]). وهنا تجدر الإشارة إلى (مسألة التقييم النقديّ) الواردة في التعريف السابق، إذْ إنّها صالحة لطبيعة حال النّص الإبداعي الأرضي الوضعي، وغير صالحة في تقييم النّص الأدبيّ السماوي المعصوم وتقويمه لأنّه صادر من الله وعلمه المطلق الكامل, وعنه على لسان رسوله محمّد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، لأنّه ما ينطق عن الهوى إنْ هو إلاّ وحي يوحى!([١٢٩])، أو على لسان المعصومين (عَلِيْهُمُ السَّلامُ), لأنّهم أذهب اللهُ عنهم الرّجس وطهرهم تطهيراً([١٣٠]). و((أنّ الأدب الإسلاميّ الذي نتحدث عنه اليوم لن يثبت من فراغ.. إنّه يشرق في سطور القرآن الكريم، وفي كلمات المُصطفى (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وفي كثير من الشّعر العربي منذ فجر
[١٢٧] التلقّي والتأويل، مدخل نظري؛ (بحث): ٧.
[١٢٨] التلقّي والتأويل – بيان سلطة القارئ في الأدب: ٧٨.
[١٢٩] تنظر: سورة النجم: ٣، وينظر أيضاً: الإسلام والأدب: ٢٩٣ - ٣٠٧ – ٣١٩- ٣٢١.
[١٣٠] تنظر: سورة الأحزاب: ٣٣