التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٤١ - (١) التلقّي الخارجيّ للمُتلقّي
الخاصّ, إذْ يقول ((إنّها من غرر علوم آلِ مُحمّد لذا سمّيت زبور آلِ مُحمَّد – وقد بيّنتِ الدراسة هذه التَّسمية في المُتلقّينِ الأُنموذجينِ السَّابقين – وهي وثيقة فكرية في باب التَّوحيد والإخلاص والأخلاق والعرفان وتمهيد وصاحب كريم وإشراقة لمدرسة أهل البيت الفقهية التي اتسّعت في أيام الإمام الباقر والإمام الصَّادق عَلَيْهِمَا السَّلامُ لينهل منها جميع فقهاء الإسلام))([٣٤٤]). فأُفقه العلميّ الخاصّ به فقهيّ لذا نجده صبغ طابعه السَّابق بطابع الفقه واتساعه، لقرب فكره التَّخصّصيّ منه، من التَّخصّصات الأُخَر، ولذلك نرى بُعْده الأُفقيّ في تلقّيه الخارجيّ المُتجسّد عند أُفقه الخاصّ فيُخَصْخِصَهُ في قوله: ((ويتضمّن شرحنا بياناً لغويّاً بما يشتمل عليه من النَّحو والبلاغة والصَّرف والمعنى المعجميّ وماله من لغة واشتقاقات ما نحوها، وبحوث موجزة ضمن رحلة مباركة في رحاب الدعاء وآفاق روح التوكل على الله، وسُبل الهداية إلى ميادين الإنابة والتوحيد والفوز بالعفو والرحمة والانقطاع إلى الله عزّ وجلّ))([٣٤٥])، وفي هذا الأُفق الخاصّ تتراسم صورة القصديّة له في شرحه، وحتّى يعطي الصّحيفة لمساتها الحقيقية التي تستحقّها من العلم، والتي يعرض الشارح بها معلّقاً عن محدودة الإنسانية بعقليتها إلى مراميها السامية، فيقول: ((وهي مدرسة الكمالات, ومدخل لاكتساب الفضائل, ومؤدّب للعادات المحمودة, وداعية للأخلاق الحميدة, وتبعث على المحبة والعشق إلى المعشوق.. ولم تستوف البحوث والتحقيقات الخاصّة بأدعية الصحيفة حقّها, وتبقى
[٣٤٤] المكان نفسه.
[٣٤٥] المرجع نفسه: ٢/ ٤.