التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٨١ - (٣- جـ) أُفق الإنتظار (التوقّعات)
النّص المقروء نفسه.
وتؤمن دراسة أنّ تعدّد القراءات يؤدي إلى تعدّد المعاني، وتعدّد المعاني ناتج عن تعدّد المقاصد المعرفية، أو القصدية الإدراكية تجاه النّص أو الخطاب. وعليه فهناك أكثر من قصدية واحدة؛ هناك قصديات أو مقاصد متعددة: مثل (القصدية الذوقية الجمالية)؛ و(القصدية الفطرية العقدية)؛ و(القصدية المُوجّهة) وغيرها.
وتزعم الدراسة كذلك أنّ القصدية تختلف عن الدافع من حيثُ التأليفُ والغايةُ والهدفُ, لأنّ الدافع في كثير من الأحيان هو جزء لا يتجزأ من القصدية، بكَوْنِ القصدية كلّية، والدافع جزئي, ولا يمكن للكُلّ أن يتبع الجزء، بل العكس صحيح!.
ومع هذا المركز المهم للقصدية, إلاّ أنّها ليست العلة الأُوْلى والأخيرة في إنتاج النّص أو الخطاب وتفسيريهما أو تحليلهما, وإنّما لكونها طرفاً لا يكتسب معناه إلاّ بمقابله وهو المجتمعية التواصلية, أو المجتمعية التواصلية التفاعلية بين الاثنين([١٩٣]). وهي في نهاية الأمر, أي القصدية؛ تكون المهد الصالح الذي تنمو فيه توقّعات التلقّي, وتنطلق منه آفاق انتظاره.
(٣- جـ) أُفق الإنتظار: (التوقّعات):
هذا المفهوم من المفهومات الأساس المهمة في نظرية التلقّي، إذْ اهتمت
[١٩٣] ينظر: تحليل الخطاب الشعري: ١٦٦.