التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٥ - أولاً التلقّي الخارجي في الإمام زين العابدين (عليه السلام) وصحيفته (الأُفق العام)
الرسل، أو أئمة أهل البيت، أو أدعيتهم، ولا يعكف عليها إلاّ النساك والوعظة، لا الأدباء والنّقدة..!))([٣٧]).
ومهما يكن موقف من المواقف تجاهها، فهي أي: (الصّحيفة السّجّاديّة): ((أنيس المؤمنين والزهاد، والصالحين، ومرجع مشار إليه عند مشاهير العلماء والمصنفين، وتسالم مشايخ الإجازة والأخبار على قراءة أدعيتها، واتفقوا على اعتمادها، وأفردوها بالإجازة, فهي طي إجازات الرواية الشاملة (...) وقد اشتهرت منذ القرون الهجرية الأولى، وأكبّ أهل العلم على استنساخها ومقابلتها، وأخذ الإجازة على روايتها, وانتهى الأمر في بعض الأقطار والأزمنة، إلى أنّه لم يكن دار فيها ﴿القرآن الكريم﴾ إلاّ ومعه نسخة من ﴿الصّحيفة السّجّاديّة﴾))([٣٨]). كما أنّها لا تزال من الكتب الدراسية في بعض مناطق الهند، وفي إيران مثل أصفهان, وقم المقدسة([٣٩]). وهي ((المرجع الثالث في تراث أهل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) بعد كتاب الله، وسنّة رسوله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وتحوي سلسلة من الأدعية التي أنشأها الإمام زين العابدين (عليه السلام) في أحلك ظروف مرت بآل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) في العهد الأموي))([٤٠]). لقد كانت الصّحيفة السّجّاديّة ((بما تحمل من
[٣٧] الجوانب البلاغية واللغوية في بيان أمير المؤمنين علّي بن أبي طالب (عَلَيْهِمَا السَّلَاْمُ): ٢٠١ وما بعدها.
[٣٨] الصّحيفة السّجّاديّة: دروس عالية في التربية الذاتية: ١٧-١٨.
[٣٩] ينظر:المرجع نفسه: ١٨؛ وينظر:الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة:تحـ/علي أنصاريان: ١٦.
[٤٠] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ /محمّد جواد الحسينّي الجلاّلي: ١٣- ١٤.