هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٠ - رابعاً سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
ولا يلعن الله مؤمنا قال الله عز وجل:
(إِنَّ اللَّـهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا)([٦٨]).
وكيف يكون في المشيئة وقد ألحق به ــ حين جزاه جهنم ــ الغضب واللعنة وقد بين ذلك من الملعونون في كتابه وأنزل في مال اليتيم من أكله ظلما.
(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًاۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)([٦٩]).
" إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما وذلك أن آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة والنار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه حتى يعرفه كل أهل الجمع أنه آكل مال اليتيم وأنزل في الكيل:
(ويل للطففين)([٧٠]).
ولم يجعل الويل لاحد حتى يسميه كافرا، قال الله عز وجل:
(فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ)([٧١]).
وأنزل في العهد:
(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي
[٦٨] سورة الأحزاب، الآية: ٦٤.
[٦٩] سورة النساء، الآية: ١٠.
[٧٠] سورة المطففين، الآية: ١.
[٧١] سورة مريم، الآية: ٣٧.