هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٢ - ألف من عرف هذه، فقد عرفها، ومن لم يعرفها، فهي فاطمة بنت محمد
«ومن لم يعرفها فأنا أعرفه بها».
ومن البديهي أن الجميع يعرفون أنها ابنته صلى الله عليه وآله وسلم وبذاك يتساوى الجميع في هذا المقام التعريفي سواء من كان منهم مؤمنا أو منافقاً إذ أن الصورة التي ينقلها الحديث وعلى لسان الراوي: ممثلاً بخروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أخذ بيد فاطمة عليها السلام إنما كان لهذا القصد، أي: تقديم معرفة جديدة للناس غير تلك المعرفة التي يعرفون بها فاطمة، وقد تسالموا على أنها ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه:
يتضح من قوله: (فهي فاطمة بنت محمد) نفي شبهة التبني أو الربيبة عن فاطمة حصراً؛ بمعنى: إذا كانت هناك شبهة في كون (رقية، وأم كلثوم، وزينب) هن ربائب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام([٥٣٦]).
أو تسالم هذه الحقيقة في أذهان الناس في كون الربيبة بنتاً؛ فإن النبي أراد بهذا الخروج مع أخذه بيد فاطمة وتقديمها إلى الناس بهذا الشكل الذي يبتدأ فيه قوله: (من عرف هذه)، أي: يعرفها بأنها البنت الواحدة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (فقد عرفها)؛ (ومن لم يعرفها) بأنها ابنتي وأنا أبوها ومن صلبي وليست بالربية، فأنا أعرفه بها: (هي فاطمة بنت محمد) صلى الله عليه وآله وسلم.
إذن:
[٥٣٦] للمزيد من المعرفة، أنظر كتابنا: خديجة بنت خويلد أمة جمعت في امرأة، الجزء الأول والذي نستدل فيه كونهم ربائب.