هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨ - رابعاً سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
أما الإنسان فإن علامة غضبه تغير لون وجهه، وعدد دقات قلبه، وسرعة أنفاسه، ثم إقدامه على دفع الضرر بوسائل عديدة مستعيناً بها على تحقيق ذلك بقوته العضلية أو باستخدامه لسلاح معين أو بالصراخ وغير ذلك من الاحتياجات.
أما الخالق سبحانه فهو لا يتغير ولا يستعين بشيء:
(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)([٣٨]).
وأن علامات سخطه ما نصت عليه الرواية.
رابعاً: سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
لا شك أن هناك علاقة بين غضب الله تعالى وبين غضب فاطمة عليها السلام على الرغم من تلك المغايرة والاختلاف بين النشأة والأسباب والعلامات للغضبين والرضائين، فشتان بين الخالق عزّ شأنه وبين المخلوق.
كما لا شك أن هذا الحديث النبوي الشريف له دلالات كثيرة، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى وقوله سبحانه:
(انه لقول رسول کريم)([٣٩]).
يدفع بالإنسان الى التفكر والتدبر في حديثه صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن ثم فإن هذا الحديث يخبر عن حقيقة شرعية، وسنة إلهية، وقد قال سبحانه وتعالى:
[٣٨] سورة يس، الآية: ٨٢.
[٣٩] سورة الحاقة، الآية: ٤٠.