هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠ - المسألة الأولى إن الله يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
فقال عزّ وجل في بيانه لمحل صدور هذا القول النبوي بعد نفي هذه الشبهات العالقة في أذهان الناس وتحديد مصادر المتقولين بينهم، بأن هذا القول الصادر من فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو:
(تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)([٢٧]).
والملاحظ أن القرآن لم يستخدم مفردة الوحي كما في سورة النجم حينما تحدث القرآن عن قول النبي من حيث التمييز بين الآيات القرآنية والأقوال النبوية، فهنا في سورة الحاقة نسب الباري عزّ وجل إليه القول الصادر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً، فيكون كل ما يقوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو:
(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ)([٢٨]).
وقوله عزّ وجل:
(تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ).
وفي سورة النجم حصر الآيات الكريمة بقوله:
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ)([٢٩]).
على الرغم من شمول الوحي في الآيات الكريمة، ومن ثم تسير هذه الآيات جنبا إلى جنب في بيان خطورة الحكم الشرعي وخطورة التعرض لأقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حد سواء وإنهما من حيث الحرمة سواء.
[٢٧] سورة الحاقة، الآية: ٤٣.
[٢٨] سورة الحاقة، الآية: ٤٠.
[٢٩] سورة النجم، الآيتان: ٣ و ٤.