هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٧ - المسألة الثانية منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الأعراف
بالمسيح من غير بشر، وكذلك اصطفى ربنا فاطمة عليها السلام وطهرها وفضلها على نساء العالمين بالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة»)([٢٥٨]).
المسألة الثانية: منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الأعراف
قال تعالى:
(وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسيماهُمْ وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُون)([٢٥٩]).
تناولت الأحاديث الشريفة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام آية الأعراف في بيان واضح يشير إلى أن عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم المخصوصين بالأعراف، وهم المعنيون بهذا المقام في يوم القيامة، وسنورد هنا بعض هذه الأحاديث كشواهد على بيان هذه المنزلة التي كان لفاطمة عليها السلام فيها نصيب ومنزلة.
١ ــ روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن بريد عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
«الأعراف كثبان بني الجنة والنار، والرجال الأئمة عليهم السلام يقفون على الأعراف مع شيعتهم قد سبق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب، فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب: أنظروا إلى أخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب، وهو قول الله تعالى:
[٢٥٨] تحف العقول للبحراني: ص٤٠٥.
[٢٥٩] سورة الأعراف، الآية: ٤٦.