هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١١ - جيم كيف وقعت المباهلة وما هي أسبابها؟
والعشرين من ذي الحجة سنة تسع من الهجرة)([١٩٦])، قدم وفد من نصارى نجران وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحبرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلموا عليه فلم يرد عليهم السلام ولم يكلمهم.
فانطلقوا إلى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا: إن نبيكم كتب إلينا فأقبلنا مجيبين له فأتيناه وسلمنا عليه فلم يرد سلامنا ولم يكلمنا، فما الرأي؟
فقالا لعلي بن أبي طالب ــ عليه السلام ــ: ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم؟ قال:
«أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ثم يعودون إليه».
ففعلوا ذلك فسلموا فرد عليهم سلامهم ثم قال:
«والذين بعثني بالحق لقد أتوني المرة الأولى وإن إبليس لمعهم».
ثم سألوه ودارسوه يومهم)([١٩٧]).
(فقالوا: يا أبا القاسم حاجنا في عيسى؟ فقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ:
«هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه».
فقال أحدهما: بل هو ولده وثاني اثنين، وقال آخر: بل هو ثالث ثلاثة أب وابن وروح القدس، وقد سمعناه في قرآن نزل عليك يقول فعلنا وجعلنا وخلقنا
[١٩٦] العدد القوية: ص٣٠٧.
[١٩٧] إعلام الورى للطبرسي: ص١٢٩ ــ ١٣٠.