السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٧١ - فتق المغيرة
أبو بكر بيد عمر، ويد رجل من المهاجرين، يرونه أبا عبيدة، حتى انطلقوا إلى الأنصار، وقد اجتمعوا عند سعد في سقيفة بني ساعدة، فقال عمر: قلت لأبي بكر، دعني أتكلم وخشيت جد أبي بكر، وكان ذا جد، فقال أبو بكر: لا بل أنا أتكلم، فما هو والله إلا أن انتهينا إليهم، فما كان في نفسي شيء أريد أن أقوله، إلا أتى أبو بكر عليه، فقال لهم: يا معشر الأنصار، ما ينكر حقكم مسلم، إنا والله ما أصبنا خيرا قط إلا شركتمونا فيه لقد آويتم و نصرتم، وآزرتم وواسيتم، ولكن قد علمتم أن العرب لا تقر ولا تطيع إلا لامرئ من قريش< علیه السلام href="#_ftn٢٤٧" n علیه السلام me="_ftnref٢٤٧" >[٢٤٧] علیه السلام >،
< علیه السلام href="#_ftnref٢٤٧" n علیه السلام me="_ftn٢٤٧" title=""> علیه السلام > [٢٤٧] - قريش: قبيلة عظيمة اختلف في تسميتها ونسبتها، فقالوا: قريش من القرش، وهو الكسب والجمع. وقالوا: التقريش التفتيش، فكان يقرش (أي فهر بن مالك) عن خلة كل ذي خلة، فيسدها بفضله، فمن كان محتاجا أغناه، ومن كان عاريا كساه، ومن كان طريدا آواه، ومن كان خائفا حماه، ومن كان ضالا هداه. وقالوا: سميت بقريش بن مخلد ابن غالب بن فهر، وكان صاحب عيرهم، فكانوا يقولون: عير قريش، وخرجت، عير قريش. وقيل: الصحيح انها سميت لاجتماعها من قولهم فلان يتقرش مال فلان أي يجمعه شيئا إلى شيء. وأما نسبتها فقالوا: قريش ولد مالك ابن النضر بن كنانة. وقالوا: هم من ولد فهر بن مالك، ورجحه الزبير بن بكار، وغيره. واعتمد جمهور النسابين ان أبا قريش هو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وتنقسم قريش إلى قسمين عظيمين: قريش البطاح، وقريش الظواهر، فقريش البطاح الذين ينـزلون الشعب بين أخشبي مكة، وقريش الظواهر الذين ينـزلون خارج الشعب. أما قريش البطاح فهي قبائل كعب بن لؤي، وهم: بنو عبد مناف، بنو عبد العزى، بنو عبد الدار، بنو زهرة، بنو تيم، بنو مخزوم، بنو جمح، بنو سهم ابني عمرو بن هصيص بن كعب، وبنو عدي بن كعب. وأما قريش الظواهر فهي: قبائل بني عامر بن لؤي بن يخلد بن النضر، وهم: الحارث ومالك، وقد درجا، والحارث ومحارب ابنا فهر، وتيم الأدرم بن غالب بن فهر، وقيس بن فهر، وقد درج ويرجع الفضل لجمع قريش، وجعلها قبيلة عزيزة الجانب، عظيمة الشأن، إلى ذلك الرجل العظيم قصي، فقد جمع قريشا، من متفرقات مواضعهم من شبه جزيرة العرب، واستعان بمن أطاعه من أحياء العرب، على حرب خزاعة، واجلائهم عن البيت، وتسليمه إلى قصي، فكان بينهم قتال كثير ودماء غزيرة، ثم تداعوا إلى التحكيم، فحكم بأن قصيا أولى بالبيت من خزاعة، فولي البيت، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة، وتملك على قومه، وأهل مكة، معجم قبائل العرب ٣: ٩٤٧ - ٩٤٨.