السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٥٦ - السقيفة
فقال عمر وأبو عبيدة: ما ينبغي لأحد من الناس أن يكون فوقك، أنت صاحب الغار، ثاني اثنين، وأمرك رسول الله بالصلاة، فأنت أحق الناس بهذا الأمر.
فقال الأنصار: والله ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم، ولا أحد أحب إلينا ولا أرضى عندنا منكم، ولكنا نشفق فيما بعد هذا اليوم، ونحذر أن يغلب على هذا الأمر من ليس منا ولا منكم، فلو جعلتم اليوم رجلا منكم بايعنا ورضينا على أنه إذا هلك اخترنا واحدا من الأنصار، فإذا هلك كان آخر من المهاجرين أبدا ما بقيت هذه الأمة، كان ذلك أجدر أن نعدل في أمة محمد٩، فيشفق الأنصاري أن يزيغ فيقبض عليه القرشي، ويشفق القرشي أن يزيغ فيقبض عليه الأنصاري.
فقام أبو بكر فقال: إن رسول الله٩ لما بعث عظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم، فخالفوه، وشاقوه، وخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه، والإيمان به، والمواساة له، والصبر معه على شدة أذى قومه، ولم يستوحشوا لكثرة عدوهم، فهم أول من عبد الله في الأرض، وهم أول من آمن برسول الله، وهم أولياؤه وعترته< علیه السلام href="#_ftn١٩١" n علیه السلام me="_ftnref١٩١" >[١٩١] علیه السلام >، وأحق الناس بالأمر بعده، لا ينازعهم فيه إلا ظالم، و ليس
< علیه السلام href="#_ftnref١٩١" n علیه السلام me="_ftn١٩١" title="">[١٩١] علیه السلام > - عترة الرجل أخص أقاربه. وقال ابن الأعرابي: العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه، قال: فعترة النبي٩، وولد فاطمة البتولB، لسان العرب٩: ٣٤.