السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ٧٩ - فتق المغيرة
فضربنا عليه بابه< علیه السلام href="#_ftn٢٨٩" n علیه السلام me="_ftnref٢٨٩" >[٢٨٩] علیه السلام > حتى صار خلف الباب، فقال: من أنتم؟ فكلمه المقداد، فقال: ما حاجتكم؟ فقال له: افتح عليك بابك، فإن الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب، قال: ما أنا بفاتح بابي، و قد عرفت ما جئتم له، كأنكم أردتم النظر في هذا العقد؟< علیه السلام href="#_ftn٢٩٠" n علیه السلام me="_ftnref٢٩٠" >[٢٩٠] علیه السلام > فقلنا: نعم.
< علیه السلام href="#_ftnref٢٨٩" n علیه السلام me="_ftn٢٨٩" title="">[٢٨٩] علیه السلام > - عليه الباب، كتاب الأربعين، ١٤٩.
< علیه السلام href="#_ftnref٢٩٠" n علیه السلام me="_ftn٢٩٠" title="">[٢٩٠] علیه السلام > - المقصود بالعقد: الصحيفة الملعونة!، وإليك نصها نقلا عن بحار الأنوار للعلامة المجلسي(H) جزء (٢٨) صفحة (١٠٢) وما بعدها، وبرواية عبيد الله بن سلمة - في حديث طويل بين مسلم بن محمد بن عمارة بن التيهان وحذيفة بن اليمان: فقال الفتى: فخبرني يرحمك الله عما كتب جميعهم في الصحيفة لأعرفه، فقال حذيفة حدثتني بذلك أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة أبي بكر أن القوم اجتمعوا في منـزل أبي بكر فتآمروا في ذلك، وأسماء تسمعهم وتسمع جميع ما يدبرونه في ذلك، حتى اجتمع رأيهم على ذلك فأمروا سعيد بن العاص الأموي. فكتب هو الصحيفة باتفاق منهم، وكانت نسخة الصحيفة: Sبسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنفق [كذا] عليه الملاء [كذا] من أصحاب محمد رسول الله٩ من المهاجرين والأنصار الذين مدحهم الله في كتابه على لسان نبيه٩، اتفقوا جميعا بعد أن أجهدوا في رأيهم، وتشاوروا في أمرهم، وكتبوا هذه الصحيفة نظرا منهم إلى الإسلام وأهله على غابر الأيام، وباقي الدهور، ليقتدي بهم من يأتي من المسلمين من بعدهم. أما بعد فان الله بمنه وكرمه بعث محمدا٩ رسولا إلى الناس كافة بدينه الذي ارتضاه لعباده، فأدى من ذلك، وبلغ ما أمره الله به، وأوجب علينا القيام بجميعه حتى إذا أكمل الدين، وفرض الفرائض، وأحكم السنن، اختار الله له ما عنده فقبضه إليه مكرما محبورا من غير أن يستخلف أحدا من بعده، وجعل الاختيار إلى المسلمين يختارون لأنفسهم من وثقوا برأيه ونصحه لهم، وإن للمسلمين في رسول الله أسوة حسنة، قال الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب٢١] وإن رسول الله٩ لم يستخلف أحدا لئلا يجري ذلك في أهل بيت واحد، فيكون إرثا دون سائر المسلمين، ولئلا يكون دولة بين الأغنياء منهم، ولئلا يقول المستخلف إن هذا الامر باق في عقبه من والد إلى ولد إلى يوم القيامة. والذي يجب على المسلمين عند مضي خليفة من الخلفاء أن يجتمع ذوو الرأي والصلاح فيتشاوروا في أمورهم، فمن رأوه مستحقا لها ولوه أمورهم، وجعلوه القيم عليهم، فإنه لا يخفى على أهل كل زمان من يصلح منهم للخلافة. فان ادعى مدع من الناس جميعا أن رسول الله٩ استخلف رجلا بعينه نصبه للناس ونص عليه باسمه ونسبه، فقد أبطل في قوله، وأتى بخلاف ما يعرفه أصحاب رسول الله٩، وخالف على جماعة المسلمين. وإن ادعى مدع أن خلافة رسول الله٩ إرث، وأن رسول الله٩. يورث، فقد أحال في قوله، لان رسول الله قال: Sنحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقةR. وإن ادعى مدع أن الخلافة لا تصلح إلا لرجل واحد من بين الناس وأنها مقصورة فيه، ولا تنبغي لغيره، لأنها تتلو النبوة، فقد كذب لان النبي٩ قال: Sأصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتمR. وإن ادعى مدع أنه مستحق للخلافة والإمامة بقربه من رسول الله٩ ثم هي مقصورة عليه وعلى عقبه، يرثها الولد منهم عن والده، ثم هي كذلك في كل عصر وزمان لا تصلح لغيرهم، ولا ينبغي أن يكون لاحد سواهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فليس له ولا لولده، وإن دنا من النبي نسبه، لان الله يقول - وقوله القاضي على كل أحد: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وقال رسول الله٩: Sإن ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وكلهم يد على من سواهمR. فمن آمن بكتاب الله وأقر بسنة رسول الله٩ فقد استقام وأناب، وأخذ بالصواب، ومن كره ذلك من فعالهم فقد خالف الحق والكتاب، وفارق جماعة المسلمين فاقتلوه، فان في قتله صلاحا للأمة، وقد قال رسول الله٩ من جاء إلى أمتي وهم جميع ففرقهم فاقتلوه، واقتلوا الفرد كائنا من كان من الناس، فان الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، ولا تجتمع أمتي على الضلال أبدا، وإن المسلمين يد واحدة على من سواهم، وأنه لا يخرج من جماعة المسلمين إلا مفارق ومعاند لهم، ومظاهر عليهم أعداءهم فقد أباح الله ورسوله دمه وأحل قتله. وكتب سعيد بن العاص باتفاق ممن أثبت اسمه وشهادته آخر هذه الصحيفة في المحرم سنة عشر من الهجرة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلمR.
ثم دفعت الصحيفة إلى أبي عبيدة بن الجراح فوجه بها إلى مكة فلم تزل الصحيفة في الكعبة مدفونة إلى أوان عمر بن الخطاب، فاستخرجها من موضعها، وهي الصحيفة التي تمنى أمير المؤمنين علیه السلام لما توفي عمر فوقف به وهو مسجى بثوبه، قال: ما أحب إلي أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى. راجع ما أوردناه في ترجمة ابي بن كعب في صفحة ٧٧ هامش رقم ٣ وكذلك صفحة ٥٨، هامش ٤.