السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٩٤ - أمير المؤمنين علیه السلام والعباسE
فاطمةB أتت أبا بكر فقالت: لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى! ثم قرأت عليه قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) < علیه السلام href="#_ftn٧١٢" n علیه السلام me="_ftnref٧١٢" >[٧١٢] علیه السلام > الآية.
فقال لها أبو بكر: بأبي أنت وأمي ووالد ولدك! السَّمع والطاعة لكتاب الله ولحق رسول الله٩ وحق قرابته وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرئين منه ولم يبلغ علمي منه أن هذا السهم من الخمس يسلم إليكم كاملا.
قالت: أفلك هو ولأقربائك؟ قال: لا بل أنفق عليكم منه وأصرف الباقي في مصالح المسلمين.
قالت: ليس هذا حكم الله تعالى قال: هذا حكم الله، فإن كان رسول الله عهد إليك في هذا عهدا أو أوجبه لكم حقا صدقتك وسلمته كله إليك وإلى أهلك؟
قالت: إن رسول الله٩لم يعهد إلي في ذلك بشيء، إلا أني سمعته يقول لما أنزلت هذه الآية: Sأبشروا آل محمد فقد جاءكم الغنىR.
قال أبو بكر: لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أسلم إليكم هذا السهم كله كاملا، ولكن لكم الغنى الذي يغنيكم، ويفضل عنكم، وهذا عمر بن الخطاب، وأبو عبيده بن الجراح، فاسأليهم عن ذلك، وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم، فانصرفت إلى عمر، فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر، فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر، فعجبت فاطمةB من ذلك، وتظنت أنهما كانا قد تذاكرا ذلك
< علیه السلام href="#_ftnref٧١٢" n علیه السلام me="_ftn٧١٢" title="">[٧١٢] علیه السلام > - الأنفال٤١.