السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٧٢ - أمير المؤمنين علیه السلام والعباسE
حتى يستقلوا ماديا، ويتمكنوا من إدارة شؤون الأمة، ولكي يظل الناس بحاجة لآل البيت لا العكس؛ لأن القائد متى كان محتاجاً لمقوديه - مهما كانت هذه الحاجة معنوية او مادية- فشلت قيادته< علیه السلام href="#_ftn٦١٠" n علیه السلام me="_ftnref٦١٠" >[٦١٠] علیه السلام >... وقد تحقق ما أرادوا فقد وصل حال الآل الأطهار صلوات الله عليهم في زمن المتوكل العباسي لعنه الله المنتقم ان جماعة من العلويات يصلين في قميص واحد مرقع يكون بينهن طاهرة بعد طاهرة ثم يجلسن على مغازلهن عواري حواسر< علیه السلام href="#_ftn٦١١" n علیه السلام me="_ftnref٦١١" >[٦١١] علیه السلام >، ونرى في مقابل هذا كيف ان الجهة المناوئة لآل البيت تعطي الأموال والهدايا من بيت مال المسلمين لكل ماجن وخليع فضلاً عن
< علیه السلام href="#_ftnref٦١٠" n علیه السلام me="_ftn٦١٠" title="">[٦١٠] علیه السلام > - هذا الرأي ليس بجديد ومما يؤيده ما قاله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة جزء ١٦ صفحة ٢٣٦ وما بعدها:
وقال لي علوي في الحلة يعرف بعلي بن مهنأ ذكي ذو فضائل ما تظن قصد أبي بكر وعمر بمنع فاطمة فدك؟ قلت: ما قصدا؟ قال: أرادا ألا يظهرا لعلي - وقد اغتصباه الخلافة - رقة ولينا وخذلانا ولا يرى عندهما خورا فأتبعا القرح بالقرح.
وقال أيضاً: وقلت لمتكلم من متكلمي الإمامية يعرف بعلي بن تقي من بلدة النيل: وهل كانت فدك إلا نخلا يسيرا وعقارا ليس بذلك الخطير! فقال لي: ليس الأمر كذلك بل كانت جليلة جدا وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الآن من النخل وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا ألا يتقوى علي بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ولهذا أتبعا ذلك بمنع فاطمة وعلي وسائر بني هاشم وبني المطلب حقهم في الخمس، فإن الفقير الذي لا مال له تضعف همته ويتصاغر عند نفسه ويكون مشغولا بالاحتراف والاكتساب عن طلب الملك والرياسة فانظر إلى ما قد وقر في صدور هؤلاء وهو داء لا دواء له وما أكثر ما تزول الأخلاق والشيم فأما العقائد الراسخة فلا سبيل إلى زوالها!.
< علیه السلام href="#_ftnref٦١١" n علیه السلام me="_ftn٦١١" title="">[٦١١] علیه السلام > - انظر مقاتل الطالبيين ٣٦٩.