السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٦٩ - أمير المؤمنين علیه السلام والعباسE
أما الأمر الأول: فهو ديدنهم ولا يستبعد منهم مخالفة أي نص لا يصب في مصالحهم< علیه السلام href="#_ftn٦٠٠" n علیه السلام me="_ftnref٦٠٠" >[٦٠٠] علیه السلام >، لكن الأدلة التي وصلتنا عن النبي٩في شأن إرثه٩ تعددت حد الاستفاضة وهي تعارض هذا الرأي، بل هي مؤيدة لرأي اجتهادهم في قبال النص من جهة أخرى؛ لأن النبي أوصى بآل بيته وانه٩ يورث كما هو حال جميع الأنبياء، عليهم وعلى نبينا وآله أفضل الصلاة والسلام، وهم قد خالفوا النص بمنعهم الإرث لا بإرجاعه لأهله D، وأما الثاني: فبعيد؛ لأن الحديث المزعوم لم يروِهِ إلا أبو بكر، ولم يسمعه أحد غيره وصدقه عمر معتمداً على ثقته بصاحبه< علیه السلام href="#_ftn٦٠١" n علیه السلام me="_ftnref٦٠١" >[٦٠١] علیه السلام > فما الذي بان له حتى عدل عن تلك الثقة وكذب الحديث وعدل عنه؟!، اما الأمر الثالث: فهو الصحيح، والحاجة هي الاستيلاء على أعلى منصب في الدولة الإسلامية وهو خلافة رسول الله٩؛ لأن كل سلطة منبثقة من غير إرادة الأمة تحتاج للقوة، وقد تحققت لهم عندما جاءت قبيلة أسلم لبيعة أبي بكر، كما صرح
< علیه السلام href="#_ftnref٦٠٠" n علیه السلام me="_ftn٦٠٠" title="">[٦٠٠] علیه السلام > - الشواهد على مخالفتهم للنص كثيرة اعرضنا عنها مخافة الإطالة وان أحببت الإطلاع على نماذج منها فراجع مثلاًً كتاب النص والاجتهاد للسيد عبد الحسين شرف الدينH ففيه من الشواهد ما يغني الباحث.
< علیه السلام href="#_ftnref٦٠١" n علیه السلام me="_ftn٦٠١" title="">[٦٠١] علیه السلام > - انظر شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٢٣.
وقد ذكر محمد بن جرير الطبري (الشيعي) في المسترشد صفحة ٥٠٧ وما بعدها عن شريك: أن عائشة وحفصة أتتا عثمان بن عفان تطلبان منه ما كان أبواهما يعطيانهما، فقال لهما: لا والله، ولا كرامة ما زاد لكما، عندي، فألحتا، وكان متكأ فجلس، وقال: ستعلم فاطمة، أي ابن عم لها أنا اليوم، ثم قال لهما: ألستما اللتين شهدتما عند أبويكما؟ ولفقتما معكما، أعرابيا يتطهر ببوله، مالك بن أوس بن الحدثان، فشهدتما معه، أن النبي٩ قال: لا نورث ما تركناه صدقة؟. فمرة تشهدون، أن ما تركه رسول الله صدقة، ومرة تطالبون ميراثه، فهذا من أعاجيبهم.