السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٦١ - أمير المؤمنين علیه السلام والعباسE
عاصم: وكان حريز بن عثمان نازلا علينا< علیه السلام href="#_ftn٥٨٨" n علیه السلام me="_ftnref٥٨٨" >[٥٨٨] علیه السلام >< علیه السلام href="#_ftn٥٨٩" n علیه السلام me="_ftnref٥٨٩" >[٥٨٩] علیه السلام >.
< علیه السلام href="#_ftnref٥٨٨" n علیه السلام me="_ftn٥٨٨" title="">[٥٨٨] علیه السلام > - شرح نهج البلاغة٤: ٧٠
< علیه السلام href="#_ftnref٥٨٩" n علیه السلام me="_ftn٥٨٩" title="">[٥٨٩] علیه السلام > - لإتمام الفائدة نذكر بيعة أمير المؤمنين علیه السلام بعد عثمان، عن كتاب الجمل للشيخ المفيدH صفحة (٨٩) وما بعدها:
Sقد ثبت بتواتر الأخبار ومتظاهر الحديث والآثار أن أمير المؤمنين علیه السلام كان مُنعزلا للفتنة بقتل عثمان وأنه بعد عن منـزله في المدينة لئن لا [كذا ولعل الصواب لئلا] تتطرق عليه الظنون برغبته في البيعة بالأمر على الناس وأن الصحابة - لما كان من أمر عثمان ما كان - التمسوه وبحثوا عن مكانه حتى وجدوه، فصاروا إليه وسألوه القيام بأمر الأمة، وشكوا إليه ما يخافونه من فساد الأمة، فكره إجابتهم إلى ذلك على الفور والبداء لما علمه من عاقبة الأمور وإقدام القوم على الخلاف عليه والمظاهرة له بالعداوة له والشنآن فلم يمنعهم باؤه [كذا ولعل الصواب إباؤه] من الإجابة عن الإلحاح فيما دعوه إليه، ذكروه بالله } وقالوا له: إنه لا يصلح لإمامة المسلمين سواك، ولا نجد أحدا يقوم بهذا الأمر غيرك، فاتق الله في الدين وكافة المسلمين. فامتحنهم عند ذلك بذكر من نكث بيعته بعد أن أعطاها بيده على الإيثار، وإماما لهم إلى مبايعة أحد الرجلين، وضمن النصرة لهما متى أرادوا إصلاح الدين وحياطة الإسلام فأبى القوم عليه تأمير من سواه والبيعة لمن عاداه وبلغ ذلك طلحة والزبير فصارا إليه راغبين في بيعته منتظرين للرضا بتقدمه عليهما وإمامته عليهما، فامتنع الاستظهار، فألحا عليه في قبول بيعتهما له، واتفقت الجماعة كلها على الرضا به، وترك العدول عنه إلى سواه، وقالوا: إن تجبنا إلى ما دعوناك إليه من تقليد الأمر وقبول البيعة، وإلا انفتق في الإسلام ما لا يمكن رتقه، وانصدع في الدين ما لا يستطاع شعبه، فلما سمع ذلك منهم بعد الذي ذكرناه من الإباء عليهم والامتناع لتأكيد الحجة لنفسه، بسط علیه السلام يده لبيعتهم فتداكوا عليه تداك الإبل على حياضها يوم ورودها حتى شقوا أعطافه، ووطأوا ابنيه الحسن والحسينC بأرجلهم لشدة ازدحامهم عليه، وحرصهم على البيعة له والصفقة بها على يده رغبة بتقديمه على كافتهم وتوليته أمر جماعتهم، لا يجدون عنه معدلا ولا يخطر ببالهم سواه لهم موئلا فتمت بيعته بالمهاجرين والبدريين والأنصار العقبيين، المجاهدين في الدين، والسابقين إلى الإسلام من المؤمنين وأهل البلاء الحسن مع النبي٩ من الخيرة البررة الصالحين ولم تكن بيعته علیه السلام مقصورة على واحد و اثنين وثلاثة ونحوها في العدد كما كانت بيعة أبي بكر مقصورة عن بعض أصحابه على بشر بن سعد فتمت بها عنده، ثم اتبعه عليها من تابعه عليها من الناس وقال بعضهم بل تمت ببشر بن سعد وعمر بن الخطاب. وقال بعضهم: بل تمت بالرجلين المذكورين وأبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة واعتمدوا ذلك على أن البيعة لا تتم بأقل من أربعة نفر من المسلمين. وقال بعضهم بل تمت بخمسة نفر: بشير بن سعد وأُسيَد بن خضير من الأنصار وعمر وأبو عبيدة وسالم من المهاجرين ثم تابعهم الناس بعد تمامها بالخمسة المذكورين ومن ذهب إلى هذا المذهب الجبائي وأبيه ]كذا في المصدر والصحيح وأبوه[ والبقية من أصحابهما في هذا الزمان.
وقالوا في بيعة عمر بن الخطاب مثل ذلك فزعم من يذهب إلى أن البيعة تتم بواحد من الناس وهم جماعة من المتكلمين؛ منهم الخياط والبلخي وابن مجالد، ومن ذهب مذهبهم من أصحاب الاختيار أن الإمامة تمت لعمر بأبي بكر وحده وعقد له إياها دون من سواه.
وكذلك قالوا في عثمان بن عفان والعقد له: أنه تم بعبد الرحمن بن عوف خاصة. وخالفهم على ذلك من أضاف إلى المذكورين غيرهم في العقد وزعم أن بيعة عمر انفردت من الاختيار له عن الإمام، وعثمان إنما تم له الأمر ببيعة بقية أهل الشورى، وهم خمسة نفر، أحدهم عبد الرحمن فاعترفت الجماعة من مخالفينا بما هو حجة عليهم في الخلاف على أئمتهم وبشذوذ العاقدين لهم وانحصار عددهم بمن ذكرناه. وثبتت البيعة لأمير المؤمنين علیه السلام بإجماع من حوته مدينة الرسول من المهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان ومن انضاف إليهم من أهل مصر والعراق في تلك الحال من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يدع أحد من الناس أنه تمت له بواحد مذكور، ولا إنسان مشهور، ولا بعدد يحصى محصور، فيقال تمت بيعته بفلان واحد، وفلان وفلان كما قيل في بيعة أبي بكر وعمر وعثمان.
وإذا ثبت بالإجماع من وجوه المسلمين وأفاضل المؤمنين والأنصار والمهاجرين على إمامة أمير المؤمنين علیه السلام والبيعة له على الطوع والإيثار وكان العقد على الوجه الذي تثبت به إمامة الثلاثة قبله عند الخصوم بالاختيار وعلى أوكد منه بما ذكرناه في الرغبة إليه في ذلك من الإجماع عليه ممن سميناه من المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان حسبما بيناه ثبت فرض طاعته، وحرم على كل أحد من الخلق التعرض لخلافه ومعصيته، ووضح الحق في الحكم على مخالفيه ومحاربيه بالضلال عن هدايته، والقضاء بباطل مخالفة أمره، وفسقهم بالخروج عن طاعته؛ لما أوجب الله تعالى من طاعة أولياء أمره في محكم كتابه حيث يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء٥٩] فقرن طاعة الأئمة بطاعته، ودل على أن المعصية لهم كمعصيته على حد سواء في حكمه وقضيته، وأجمع أهل القبلة مع من ذكرناه على فسق محاربي أئمة العدل وفجورهم بما يرتكبونه من حكم السمع والعقل وإذا لم يكن أمير المؤمنين علیه السلام أحدث بعد البيعة العامة له[ما] يخرجه عن العدالة، ولا كان قبلها على الظاهر بخيانة في الدين، ولا خرج عن الإمامة، كان المارق عن طاعته ضالا، فكيف إذا أضاف له بذلك حربا واستحلالا لدمه ودماء المسلمين معه ويبغي بذلك في الأرض فسادا يوجب عليه التنكيل بأنواع العقاب، المذكور في نص الكتاب من قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) [المائدة ٣٣]. هذا بين لمن لم يحجب عنه الهوى ويصد عن فهمه العمى والله ولي التوفيقR.