السقيفة وفدك - الساعدي، باسم مجيد - الصفحة ١٣ - المقدمة
ودلل عثمان على مدى لوعة قريش وحزنها على من قتل منها في واقعة بدر من الرجال الذين كانت وجوههم شبيهة بشنوف الذهب لنضارتها وحسنها وقد صرعت آنافهم ذلا قبل شفاههم، ومما لا شك فيه انها كانت ترى الإمام علیه السلام هو الذي وترها، فهي تطالبه بذحلها والدماء التي سفكها، يقول الكناني محرضا قريشاً على الوقيعة بالإمام والطلب بثأرها منه:
في كل مجمع غاية أخزاكم *** *** جذع أبر على المذاكي القرح
لله دركم ألما تذكروا *** *** قد يذكر الحر الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم *** *** ذبحا بقتله بعضه لم يذبح
أين الكهول وأين كل دعامة *** *** في المعضلات وأين زين الأبطح
ويروي ابن طاووس عن أبيه يقول: قلت لعلي بن الحسين علیه السلام : ما بال قريش لا تحب عليا؟ فأجابه علیه السلام : Sلأنه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار...R. وعلى أي حال فإن الأنصار قد علمت أن المهاجرين من قريش يدبرون المؤامرات ويبغون الغوائل للإمام، وانهم لا يرضون بحكمه، وقد أعلنوا ذلك يوم غدير خم فقد قالوا: Sلقد حسب محمد أن هذا الأمر قد تم لابن عمه وهيهات أن يتمR وقد أيقن الأنصار انهم سيصيبهم الجهد والعناء ان استولى المهاجرون على زمام الحكم، وذلك بسبب مودتهم للإمام، فلذلك بادروا إلى عقد مؤتمرهم، والعمل على ترشيح أحدهم للخلافةR< علیه السلام href="#_ftn٥" n علیه السلام me="_ftnref٥" >[٥] علیه السلام >.
وأما المهاجرون، او الحزب القرشي، فهم أصحاب أطماع بالسلطة من قبل عروج روح الرسول٩ المقدسة فهم - إضافة لما تقدم - تارة يخططون لاغتيال
< علیه السلام href="#_ftnref٥" n علیه السلام me="_ftn٥" title="">[٥] علیه السلام > - حياة الإمام الحسين، علیه السلام ١: ٢٣٤ وما بعدها.