موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
وقد أعلن الأئمّة من آل البيت أنهم كانوا يتبعون النصوص ولا يرتضون الرأي
فعن الإمام الباقر ١ أنّه قال لجابر : والله يا جابر لو كنّا نُفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نُفتيهم بآثار من رسول الله ٠ وأُصول علم عندنا ، نتوارثها كابراً عن كابر ، نَكنِزُها كما يكنز هؤلاء ذهـبهم وفضّتهم[١٧٩] .
وسأل رجلُ الإمام الصادق ١ عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيتَ إن كان كذا وكذا ، ما يكون القول فيها ؟
فقال له : مَه ! ما أجبتك فيه شيء فهو عن رسول الله ٠ ، لسنا من « أرأيت » في شيء[١٨٠] .
وعن الإمام الباقر ١ : ما أحدٌ أكذب على الله وعلى رسوله ممّن كذّبنا أهلَ البيت أو كذب علينا ؛ لأنّا إنّما نحدِّث عن رسول الله ٠ وعن الله . فإذا كُذّبنا فقد كُذّب الله ورسوله[١٨١] .
وقال : لو أنّا حدّثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا ، ولكنّا حدّثنا ببيّنة من ربّنا بيّنها لنبيّه فبيّنها لنا[١٨٢] .
وعن أبي بصير ، قال : قلت للصادق : تَرد علينا أشياءُ ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنّة ، فننظر فيها ؟ قال : لا ، أما إنّك إن أصبتَ لم تُؤجَر ، وإن أخطأتَ كذبتَ على الله عزّ وجلّ[١٨٣] .
[١٧٩] بصائر الدرجات : ٣٠٠ ح ٤ والنص عنه ، و٢٩٩ ح ١ -
[١٨٠] الكافي ١ : ٥٨ - كتاب فضل العلم باب البدع والرأي والمقاييس ح ٢١ -
[١٨١] جامع أحاديث الشيعة ١ : ١٨١ - باب حجيّة فتوى الأئمّة المعصومين ، ح ١١٤ -
[١٨٢] بصائر الدرجات : ٢٩٩ ح ٢ وانظر : ٣٠١ ح ١ -
[١٨٣] الكافي ١ : ٥٦ - كتاب فضل العلم باب البدع والرأي ح ١١ -