موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧
مكّة ( سنة ٥٧٩ ه )
قال ابن جبير : وللحرم المكي أربعة أئمّة سنية وإمام خامس لفرقة تسمى الزيدية ، وأشراف أهل هذه البلدة على مذهبهم ، وهم يزيدون في الأذان « حيّ على خير العمل » إثر قول المؤذن « حيّ على الفلاح » ، وهم روافض سبّابون والله من وراء حسابهم وجزائهم ، ولا يجمعون مع الناس إنّما يصلون ظهراً أربعاً ، ويصلّون المغرب بعد فراغ الأئمة من صلاتها ، فأوّل الأئمّة السنية الشافعي ، وإنّما قدمنا ذكره لأنّه المقدم من الإمام العباسي وهو أوّل من يصلي وصلاته خلف مقام إبراهيم إلّا صلاة المغرب فإن الأربعة الأئمّة يصلونها في وقت واحد مجتمعين لضيق وقتها ، يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثمّ يقيم مؤذنوا سائر الأئمّة ، وربما دخل في هذه الصلاة على المصلّين سهو وغفلة لاجتماع التكبير فيها من كلّ جهة ، فربما ركع المالكي بركوع الشافعي أو الحنفي ، أو سلم أحدهم بغير سلام إمامه ، فترى كلّ أُذُن مصـغية لصـوت إمامها أو صوت مؤذّنه مخافَة السهو ، ومع هذا فيحدث السـهو على كثـير من الناس .
ثمّ المالكي وهو يصلي قبالة الركن اليماني [٩٥٤]
مكّة ( سنة ٥٨٢ ه )
وفيها دخل سيف الإسلام أخو صلاح الدين إلى مكّة وضرب الدنانير فيها باسم أخيه ، ومنع من قولهم « حيّ على خير العمل »[٩٥٥] .
[٩٥٤] رحلة ابن جبير ١ : ٨٤ ـ ٨٥ ، وقد ذكر بعض ما يتعلق بأئمّة المذاهب الأربعة ، وأغفل ما يتعلق بإمام الزيدية !!
[٩٥٥] النجوم الزاهرة ٦ : ١٠٣ ، الروضتين في اخبار الدولتين ٣ : ٢٧١ -