موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟
قال : نساؤه من أهل بيته ؟! ولكنّ أهل بيته من حرم الصدقة بعده .
قال : ومن هم ؟
قال : هم آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس .
قال : كلّ هؤلاء حرم الصدقة ؟
قال : نعم[٧٨٨] .
وعن أبي هريرة : من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خُمّ لمّا أخذ النبيّ بيد عليّ بن أبي طالب فقال : ألستُ وليَّ المؤمنين ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه .
فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ! فأنزل الله عزّوجلّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً [٧٨٩] .
عَود على بدء
كانت هذه مقدمة أتينا بها كي نوضّح وجه أفضلية الولاية على العبادات الأربع الأخرى ، إذ الصلاة تتركها الحائض ، والصوم يتركه المريض ، والزكاة والحج ساقطان عن الفقير ، أمّا الولاية فهي واجبة على الصحيح والمر يض والغني والمعسر ، لأنّها مفتاحهنّ ، وبأهل البيت تُعرف الأحكام ، وتُقبل العبادات ، ويُعبد
[٧٨٨] صحيح مسلم ٧ : ١٢٢ ، مسند أحمد ٤ : ٣٦٧ -
[٧٨٩] تاريخ دمشق ٤٢ : ٢٣٣ ، الدر المنثور ٢ : ٢٥٩ ، تاريخ بغداد ٨ : ٢٩٠ -