موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٠
ذات نخل كثير ، يسكنها طوائف العرب ، وهم رافضية غلاة ، يظهرون الرفض جهاراً لا يتّقون أحداً ، ويقول مؤذنهم في أذانه بعد الشهادتين : « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » ، ويزيد بعد الحيعلتين « حيّ على خير العمل » ويزيد بعد التكبير الأخير : « محمّد وعليّ خير البشر من خالفها فقد كفر »[٩٦٢] .
مكّة ( سنة ٧٩٣ ه )
جاء في صبح الاعشى : وولي ابنه صلاح [ بن عليّ بن محمّد ] وتابعه الزيدية ، وكان بعضهم ينكر إمامته لعدم استكمال الشروط فيه ، فيقول : «أنا لكم ما شئتم إمام أو سلطان» ، ثمّ مات سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ، وقام بعده ابنه نجاح فامتنع الزيدية من بيعته إلى أن يقول : قال في مسالك الأبصار : ولشيعة هذا الإمام فيه حُسْنُ الاعتقاد ، حتّى أنّهم يستشفون بدعائه ، ويُمرُّون يده على مرضاهم ، ويستسقون به المطر إذا اجدبوا ، ويبالغون في ذلك كلّ المبالغة ، ثمّ قال : ولا يَكْبُرُ لإمام هذه سيرته ـ في التواضع لله ، وحسن المعاملة لخلقه ، وهو من ذلك الأصل الطاهر والعنصر الطيب ـ أن يجاب دعاؤه ويتقبل منه ، قال : وزيُّ هذا الإمام وأتباعه زيّ العرب في لباسهم والعمامة والحنك ، وينادى عندهم بالأذان « حيّ على خير العمل »[٩٦٣] .
صنعاء ( سنة ٩٠٠ه تقريباً )
ذكر صاحب البدر الطالع في ترجمة محمّد بن الحسن بن مرغم الزيدي اليماني ( المولود ٨٣٦ والمتوفى ٩٣١ ) ما نصّه : لما افتتح السلطان عامر بن عبدالوهاب
[٩٦٢] رحلة ابن بطوطه : ١٨٦ / بعد ذكره لمدينة ( البحرين ) .
[٩٦٣] صبح الاعشى ٧ : ٣٥٨ ـ ٣٥٩ -